فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 181

خارجة عن جوهر الشيء، وهى الأعراض الذاتية. وأيضا فإن الصنائع تضع الحدود وضعا وتتسلم وجودها للمحدود وليس تتعاطى [6] أن يبين [7] وجودها للمحدود بمنزلة ما يضع صاحب علم العدد حد الوحدة وحد الفرد. وأيضا فإن البراهين تركيبها على جهة الحمل والحدود تركيبها على جهة الاشتراط والتقييد. فإن قولنا في الإنسان حيوان مشاء ذو رجلين منتصب القامة ليس يحمل واحد من أجزاء هذا القول على صاحبه، / وأما أجزاء البراهين فهى محمولة بعضها على بعض.

وليس الحد مغايرا للبرهان على جهة ما يغاير الكلى المعنى الداخل تحته أعنى الأخص منه. فإنه قد يغاير برهان برهانا لهذه الصفة. / مثال ذلك أن البرهان الذي يقوم [8] على أن المثلث المتساوى الساقين زواياه مساوية لقائمتين هو منحصر وداخل تحت البرهان الكلى الذي يبرهن هذا المعنى للمثلث المطلق. فإنه لو كان الحد يغاير البرهان بهذا النوع لكانت الأشياء الموضوعة لهما [9] بعضها داخلا [10]

تحت بعض فكان يصير الشيء الواحد بعينه بعضه أعم من بعض، وذلك محال.

فلذلك البرهان والحد ليس يغاير أحدهما الآخر بأن أحدهما منحصر تحت الآخر ولا العلم الحاصل عنهما هو علم واحد بشيء [11] واحد من جهة واحدة.

(6) تتعاطى ف: نتعاطى ل، ج يتقاطى ق يتعاطى م، د (هـ) ش.

(7) يبين ف، ج: يبين (هـ) ل يتبن ق، م يتبين د، ش.

(8) يقوم ل، ق، د، ج، ش: تقدم ف.

(9) لهما ف، ق، م، د، ج: لها ل، ش.

(10) داخلا ف، م، د، ج، ش: داخل ل ذاحلا ق.

(11) بشيء ل، م: لشيء ف، ق، د، ج، ش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت