فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 181

وأما الحكم فهو بأي جزء اتفق من المتقابلين بالإيجاب والسلب. وأما النقيض فهو المقابل الذي ليس بينه وسط. وكل هذا قد سلف في الكتب المتقدمة [6] .

ومبدأ البرهان الذي هو كما قلنا مقدمة غير ذات وسط ينقسم أولا قسمين.

فأحدهما ما لم يكن سهيل إلى برهانه في تلك الصناعة ولا كان معروفا عند المتعلم، وهذا يسمى أصلا موضوعا. والقسم الثاني ما كان معروفا بنفسه عند المتعلم، وهذا هو الذي يسمى العلوم المتعارفة. والوضع أيضا ينقسم قسمين. فمنه ما يوضع فيه وضعا أيهما اتفق من جزأي النقيض إما الموجب وإما السالب، وهذا هو الذي يخص باسم الوضع وهو معدود في جنس المقدمات. ومنه ما هو / حد بمنزلة حد الوحدة التي [7] يضعها العددى إذ يقول إنها شيء غير منقسم بالكمية غير ذات وضع. والفرق بين المقدمة الموضوعة والحد الموضوع أن المقدمة تقتضى ولا بد أن الشيء موجود أو غير موجود، وهذا هو معنى المقدمة. وأما الحد فليس يتضمن بذاته أن الشيء موجود أو غير موجود أعنى من جهة ما هو حد.

فإنه ليس معنى [8] ما هى الوحدة ومعنى أنها شيء موجود معنى واحدا، بل ذلك علمان مختلفان وإن كان يلحق في أشياء أن نعلمها [9] بالعلمين معا كما سيأتى بعد [10] .

(6) انظر تلخيص كتاب العبارة لابن رشد، تحقيق قاسم وبترورث وهريدى (القاهرة 1981) الفقرات 20، 21، 2523، 9189وانظر أيضا تلخيص كتاب القياس الفقرة 4.

(7) التي ف، ق، م، د، ج، ش: الذي ل.

(8) معنى ل، ق، م، د، ج، ش: معنا ف.

(9) نعلمها ل: يعلما ف يعلم ق، ش تعلم م، د، ج علمنا (ح) ج.

(10) انظر الفقرة 39وكذلك الفقرة 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت