وقد يكون الدعاء ضعيفًا فلا يقاوم البلاء
وقال ابن القيم: وله مع البلاء ثلاث مقامات:
أحدها:
أن يكون أقوي من البلاء، فيدفعه.
الثاني:
أن يكون أضعف من البلاء، فيقوى عليه البلاء، فيصاب به العبد ولكن قد يخففه وإن كان ضعيفا.
الثالث:
أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه. اهـ. [1]
فربما كان تأخر الإجابة سببًا لإطالة الوقوف على باب الله، وانكسار العبد بين يديه، وكثرة اللجأ إليه، والاعتصام به، بدليل أنه لولا هذه النازلة لم يُرَ على باب اللجأ والمسكنة؛ فالله عز وجل علم من الخلق اشتغالهم بالبر عنه، فابتلاهم من خلال النعم بعوارض تدفعهم إلى بابه يستغيثون به، فهذا من النعم في طي البلاء، وإنما البلاء المحض ما يشغلك عن ربك، وأما ما يقيمك بين يديه عز وجل، ففيه جمالك، وكمالك، وعزك، وفلاحك.
(1) - الداء والدواء:1/ 3.