فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 388

مِن مُراءٍ ولا لاعِبٍ، إلا داعٍ دعَا يَثبُتُ مِن قَلبه، قال: فذكرَ عَلقمَة؟ قال: نعم. [1]

وقال يحيى بن معاذ: من جَمع الله عليه قلبه في الدعاء لم يرده.

وقال ابن القيم بعد نقل قول يحي: إذا اجتمع عليه قلبه وصدقت ضرورته وفاقته وقوي رجاؤه، فلا يكاد يرد دعاؤه. [2]

وذكر العلامة الرازي لحضور القلب مثالا فقال: وأنا أذكر لهذا المعنى مثالًا، وهو أن من أراد أن يقول في تحريمة صلاته الله أكبر، فإنه يجب أن يستحضر في النية جميع ما أمكنه من معرفة آثار حكمة الله تعالى في تخليق نفسه وبدنه وقواه العقلية والحسية أو الحركية، ثم يتعدى من نفسه إلى استحضار آثار حكمة الله في تخليق جميع الناس، وجميع الحيوانات، وجميع أصناف النبات والمعادن، والآثار العلوية من الرعد والبرق والصواعق التي توجد في كل أطراف العالم، ثم يستحضر آثار قدرة الله تعالى في تخليق الأرضين والجبال والبحار والمفاوز، ثم يستحضر آثار قدرة الله تعالى في تخليق طبقات العناصر السفلية والعلوية، ثم يستحضر آثار قدرة الله تعالى

(1) - الأدب المفرد: باب الناخلة من الدعاء:1/ 154.

(2) - الفوائد:1/ 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت