فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 269

عَظِيمًا [1] ، وعَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لاَ يَذْكُرُ رَبَّهُ، مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ" [2] .

فالأذكارُ هي الحِرزُ المتينُ والحِصنُ الحصينُ بإذنِ ربِّ العالمينَ من كلِّ سببٍ يؤدِّي إلى ضِيقِ الصُّدور، أو أيِّ مرضٍ مِن الأمراضِ الّتي تُصيبُ الإنسانَ، فتكونُ النتيجةُ لمن حافظ عليها انشِراحُ القُلوب والصدور، وشِفاءُ العليلِ والسّقيم، وعِلاجٌ لِمَنْ أصابتهُ الهُمُومُ والوساوِسُ، أشارَ المُصنِّف -رحمه الله- إلى ذلك فِيما نقلَهُ عنِ الحاكِمِ:"وقالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ"مَنْ قَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ كَانَ دَوَاءً مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ دَاءً أَيْسَرُهَا الْهَمُّ" [3] ."

ومن هذِهِ الأذكارِ الّتي ينبغِي على المُتعلِّمِ المُحافَظَةُ عليها: أذكارُ الصّباح والمساءِ وأذكارُ النّومِ واليقضَة، وأذكارُ الدُّخولِ والخُروج، والأذكارُ بِشكلٍ عامّ، وسيتطرّقُ الباحِثُ إلى بعضِ الأذكارِ الّتي أوردَهَا المُصنِّف -رحمهُ الله- والبقيّةُ تُراجعُ في مظانِّها مِنَ الكُتُبِ المُتخصِّصةِ في الأذكارِ:

أ أذكارُ الصّباحِ والمساء:

يقولُ الإمامُ ابنُ مُفلِحٍ -رحمه الله-:"وَيَقُولُ عِنْدَ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ وَالنَّوْمِ وَالِانْتِبَاهِ مَا وَرَدَ" [4] ، وأذكارُ الصّباحِ والمساءِ الوارِدةِ في الشّرعِ كثيرةٌ، تُراجعُ فِي كُتُبِ الأذكار.

ب عِندَ النَومِ والخوفِ وَالفَزع:

قال المصنف -رحمه الله-:"وَعَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَلِّمُنَا كَلِمَاتٍ نَقُولُهُنَّ

(1) سورة الأحزاب: الآية (35) .

(2) البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري. الجامع المسند الصحيح. (مرجع سابق) . باب: فضل ذكر الله عز وجل. ج 8. ص 86.

(3) المقدسي، محمد بن مفلح. الآداب الشرعية. (مرجع سابق) . ج 1. ص 204.

(4) المقدسي، محمد بن مفلح. الآداب الشرعية. (مرجع سابق) . ج 3. ص 389.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت