عِنْدَ النَّوْمِ مِنْ الْفَزَعِ بِاسْمِ اللَّهِ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونَ"، وكَانَ عَبْد اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يُعَلِّمُهَا مَنْ بَلَغَ مِنْ وَلَدِهِ، وَمَنْ كَانَ صَغِيرًا لَا يَعْقِلُ أَنْ يَحْفَظَهَا كَتَبَهَا لَهُ فَعَلَّقَهَا عَلَيْهِ فِي عُنُقِهِ. رَوَاهُ أَحْمَد وَالتِّرْمِذِيُّ [1] ."
-إذا رأى أحْلامًا مُزعِجة، يشرع له أن يفعل ما يلي:
قالَ المُصنِّفُ -رحمه الله-:"قَالَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ: وَمَنْ رَأَى فِي مَنَامِهِ بَعْضَ مَا يَكْرَهُهُ تَفَلَ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا وَتَعَوَّذَ بِاَللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا رَآهُ انْتَهَى كَلَامُهُ. التَّفْلُ شَبِيهٌ بِالْبَزْقِ وَهُوَ أَقَلُّ مِنْهُ أَوَّلُهُ الْبَزْقُ ثُمَّ التَّفْلُ ثُمَّ النَّفْثُ ثُمَّ النَّفْخُ وَقَدْ تَفَلَ يَتْفُلُ وَيَتْفِلُ وَكَذَا نَفَثَ يَنْفُثُ" [2] .
وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ مَرْفُوعًا"الرُّؤْيَا مِنْ اللَّهِ، وَالْحُلْمُ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ حُلْمًا فَلْيَنْفُثْ عَلَى يَسَارِهِ ثَلَاثًا وَلْيَتَعَوَّذْ بِاَللَّهِ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ"وَفِي رِوَايَةٍ"فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ حِينَ يَهُبُّ مِنْ نَوْمِهِ ثَلَاثًا"وَفِي رِوَايَةٍ"فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا. وَلِمُسْلِمٍ فَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ" [3] .
وبِهذا نكونُ قدْ عالجَنا المُشكِلةَ الّتي تحصُلُ بِسببِ الخوفِ مِنَ النّومِ أوِ الأحلامِ المُزعِجة.
-إذا حصَلَ لهُ الأرقُ، ولمْ يستطِعِ النّومَ، يشرع له أن يفعل ما يلي:
قالَ المصنِّفُ -رحمه الله-:"وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: شَكَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَنَامُ اللَّيْلَ مِنْ الْأَرَقِ قَالَ صلى الله عليه وسلم: إذَا أَوَيْتَ إلَى فِرَاشِكَ فَقُلْ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَمَا أَظَلَّتْ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ وَمَا أَقَلَّتْ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضَلَّتْ، كُنْ لِي جَارًا مِنْ خَلْقِكَ كُلِّهِمْ جَمِيعًا أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَوْ يَبْغِيَ عَلَيَّ، عَزَّ جَارُكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ وَلَا"
(1) (المرجع السابق) : ج 3. ص 391.
(2) (المرجع السابق) : ج 4. ص 92.
(3) (المرجع السابق) : ج 4. ص 96.