وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ قَوَّرَهُ وَاقْتَوَرَهُ وَاقْتَارَهُ بِمَعْنَى قَطَعَهُ مُدَوَّرًا، وَمِنْهُ قُوَارَةُ الْقَمِيصِ وَالْبِطِّيخِ وَقَالَ: وَالْقُطَاعَةُ بِالضَّمِّ مَا سَقَطَ عَنْ الْقَطْعِ" [1] ."
وقدْ أشارَ المُصنِّفُ -رحِمهُ الله- إلى استِخدامِ القَلمِ عِندَ الكِتابَةِ فقالَ:"وعن زيد بن ثابت مرفوعا:"ضعِ القلم على أُذنك فإنّهُ أذكرُ للمُملي" [2] ."
ت الكِتَابةُ:
نقَلَ المُصنِّفُ -رحِمهُ الله-:"عَنْ بَعْضِ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْله تَعَالَى حَاكِيًا عَنْ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - {اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} [3] ."
قَالَ: كَاتِبٌ حَاسِبٌ. وَقَدْ كَتَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَعَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَحَنْظَلَةُ الْأَسَدِيُّ وَمُعَاوِيَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ، وَكَانَ كَاتِبَهُ الْمُوَاظِبَ عَلَى الرَّسَائِلِ وَالْأَجْوِبَةِ، وَهُوَ الَّذِي كَتَبَ الْوَحْيَ كُلَّهُ وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتَعَلَّمَ كِتَابَ السُّرْيَانِيَّةِ لِيُجِيبَ عَنْهُ مَنْ كَتَبَ إلَيْهِ بِهَا، فَتَعَلَّمَهَا فِي ثَمَانِيَة عَشَرَ يَوْمًا" [4] ."
ثمّ تكلّمَ المُصنِّفُ -رحِمهُ الله- عنْ بعضِ القَوَاعِدِ عِندَ الكِتَابَةِ:
-قَالَ المُصنِّف -رحمه الله-:"وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِكَاتِبِهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ: إذَا كَتَبْتَ فَأَلْقِ دَوَاتَكَ. وَأَطِلْ سِنَّ قَلَمِكَ، وَفَرِّجْ السُّطُورَ، وَقَارِبْ بَيْنَ الْحُرُوفِ" [5] .
-ومِنَ القواعِدِ عِندَ الكِتابةِ، تجوِيدُ الخطِّ:
(1) المقدسي، محمد بن مفلح. الآداب الشرعية. (مرجع سابق) . ج 2. ص 268 - 269.
(2) (المرجع السابق) : ج 2. ص 265.
(3) سورة يوسف: الآية (55) .
(4) المقدسي، محمد بن مفلح. الآداب الشرعية. (مرجع سابق) . ج 2. ص 266.
(5) المقدسي، محمد بن مفلح. الآداب الشرعية. (مرجع سابق) . ج 2. ص 266.