فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 457

تقديم الإسعافات، ثم تتغلب عليه حالة من حالات الاثارة الشديدة المفاجئة فينطح الشجرة براسه مرارا، ويندفع في وحشية طالبا عرية اسعاف، وعندما وصلت عربة الاسعاف في النهاية أسرع هو في الدخول اليها بكل قوة، وحاول

جندي آخر بعد مصرع زميل له مهاجمة دبابة بيده، وقد تطلب الأمر أن يمنعه زملاء وان يرسلوه إلى مركز من مراكز علاج الأمراض العقلية.

ويبدو كذلك أن حالة الامتناع الوقائي، Protochlvo inhibition التي لاحظها بافلوف على كلابه وهي تحت وطأة التوتر الحاد ظهرت في جرحي الحرب، وكانت تتملكهم حالة من الاستسلام الهادي، او يصابون بفقد الذاكرة، او بعجز يقعدهم عن استعمال أطرافهم، أو بنوبات من الغيبوبة .. الخ. كما شوهد آخرون في حالة شلل فعلى نتيجة الخوف وتعرض غيرهم للاعياء العصبي Nervous exhaustion ، وعادة يكون هؤلاء من الرجال الذين يتمتعون بشخصية مستقرة ولكنهم حرموا الطعام والنوم لفترات طويلة بالاضافة الى التوترات العقلية الأخرى.

وقد وصف ادوارد سبرز ذلك في اثناء الحرب العالمية الثانية بقوله: «لقد كان ذلك من الأوقات السيئة للغاية عندما انهار خندق وهو ممتلئ بالقتلى والجرحى نتيجة قصفه بالقنابل، وحينما أخذ الرجال يطرون في غضب بالغ الاخراج صديق وسحبوه إلى الخارج توقفوا بعد ذلك عن الحفر ففي مثل هذه الحالات يستولي على الجنود حالة من حالات الاستسلام، ويجب على الضابط ان يقضي عليها فورا اذا ما لاحظها بين جنوده 0

ولقد تضمنت التقارير الإكلينيكية لحالات الحرب تغييرات مفاجئة كتلك التي كانت تحدث في كلاب بافلوف من اثارة إلى توقف او العكس، فلقد استلقي رجل مثلا في خندق وهو يرتعد، وقد سبب له الخوف شبه شلل عندما صدرت الأوامر لفرقته بالهجوم، ولكن بمجرد أن غيره ضابطه بقوله: «من المؤكد ان تظهر اي فتاة بظهر افضل من مظهرك هذا، التابته فجاة ثورة محمومة وصاح

هيا يا رجال، وقفز من الخندق ليقوم بالهجوم ثم انتابته غيبوبة، وفي حالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت