وفي الواقع وراء الحروب الصليبية يحاول دائما مؤرخو الفرنجة أن يصوروا الحروب الصليبية على انها حملات قدسية، وانها كلها قامت تلبية للدعوات الدينية التي يوجهها «بابا، روما ويحمل رسالتها قسس متعصبون • كما يحاولون التبرير بان الهدف الأول الما كان لانقاذ قبر المسيح ومهاد النصرانية من قبضة الاسلام، مع أن الحقيقة أن هذا الهدف لم يكن الا حجة ظاهرة للسيطرة والتأثير على تفكير المؤمنين من البسطاء وعامة الناس، وكان الغرض الصحيح هو حرص الكنيسة على سيادتها الزمنية وعملها على دعم سيادتها باسم الدين بين أمراء النصرانية، وتحويل هؤلاء الأمراء عن مناهضتها • ثم اغرائهم بالسلطان والثروة في بلاد المشرق.
وتبدو هذه الصورة في سرد «فيل هاردوان» Ville
ولكن الصليبيين بدلا من السفر إلى مصر او الشام قاتلوا هم واهل البندقية ضد ملك المجر، واستولوا لهم على ثغر زارا، ثم فاوضوا الكسيوس المطالب بعرش القسطنطينية، ورحلوا بالسفن إلى القسطنطينية لاستعادة عرشه - مقابل تعويض مالى كبير للحلفاء - والعمل على رد الكنيسة اليونانية لحظيرة كنيسة روما.
وفي ربيع سنة 1203 ميلادية وصل الصليبيون على سفن البنادقة إلى مياه البوسفور، وهزموا الامبراطور الكسيوس الكبير وأجلسوا حليفهم الكسيوس