ثانيا: تصدر منه تحذيرات رهيبة عن نيران الجحيم، ولذلك فان احتمال عدم وجود النار «الجحيم، لا يخطر في بال المستمعين اطلاقا.
ثالثا: بعد أن ينجح في بث الخوف والذنب في نفوس جمهور المستمعين، يخبرهم المسيحي الانجيلى عن الطريق الذي يمكن به خلاصهم - وباعتباره رسولالعناية الإلهية فان جمهوره لن يشكو من القدرة على الوفاء بوعده له و اندموا وسوف تنقلون و 0
ولقد كانت حركة الأحياء الديني في نيو الجلند - وهي الحركة التي لعب فيها ادواردز دورا كبيرا - احدى المظاهر المبكرة للحملات الانجيلية في الأزمنة الحديثة. لقد بدا انصار هذه الحركة نشاطهم الديني في مدينة نورثمبتن - في نيو انجلند ? عام 1734 م بعد حالتين من الموت المثير في ابراشية ادواردز. وبعد موعظة لادواردز في يوم من أيام الأحد عن الايمان وجد أن كل ش خص كبير او صغير بعد القاء موعظته - قد أدرك الأشياء العظيمة في الحياة الخالية، ومن السكان الذي بلغ عددهم 1100 قام 300 شخص على الاقل بالاعتراف الأرثوذكسى وأعلنوا انهم تحولوا إلى الدين الجديد.
وكان الاعتراف العام اجراء غريبا اتسم بطابع من الشبه الكبير لما نعرفه اليوم باسم اساليب «غسيل المخ، الفنية. لقد كان اعتراف التائب امام الاجتماع الديني - بلغة منمقة مبالغ فيها تذكرنا باللغة التي استخدمها ضحايا حركات التطهير الستالينية في الثلاثينات: رانني ابدو لنفسى شريرا كريها حقيرا بل احقر المخلوقات على الأرض. هذا هو نوع من الكلمات التي نطق بها احد التائبين، وفي تلك الحالة يسال التائب قائلا: «ماذا استطيع ان افعله حتى يتم خلامي؟،، ويكون الرد على هذا السؤال: لا شي .. هناك فرصة ضعيفة واحدة، وهي فضل الله - وهله لا يمكن كسبها بمجهود من جانبك، ولكنك تستطيع أن تأمل فيها، والطريق الآخر هو اللعنة الأبدية»
وفي المرحلة الثانية - يوصل التائب إلى المرحلة التي يقول فيها أمام الاجتماع الديني: أن «الله قد يمجد نفسه في لعنتي» ، وانه اذا رفض قبول العقيدة فان كل شيء آخر لا فائدة منه.