فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 457

ولكن على المرحلة لم تلق العناية الجديرة بها من ناحية دراستها خارج روسيا، ولا يزال يهملها عدد كبير من علماء الأمراض العصبية في كل من انجلترا والولايات المتحدة.

وبرغم ان بافلوف منح جائزة نوبل على اعماله، فان أغلب علماء الأمراض العصبية يفضلون اساسا أوسع ملي لعملهم من مجرد طريقته الفسيولوجية والآلية الميسرة. كما أن العالم الغربي لا يزال ينظر الى ابحاث بافلوف نظرة مقت، ويرون أن المعتقدات الثقافية تمنع الانسان بالاضافة إلى مخه وجهازه العصبي روحا عقلية مستقلة تساعد على التحكم في سلوكه الأخلاقي، وتصبغ عليه قيمته الروحية

ومع ذلك فقد أصبح البحث في الأمراض العصبية في بريطانيا اكثر واقعية بكثير منذ الحرب العالمية الثانية لأن العقاقير ووسائل العلاج الفسيولوجي فقد انتهت الى نتائج لا يمكن نكرانها في علاج المصابين بأمراض عصبية حادة من المدنيين والعسكريين، لدرجة أن الوسائل الفسيولوجية المعاونة لطب الأمراض العصبية اخدت مكان الصدارة في البحوث، ولا تزال على السياسية مستمرة

وفي الواقع كان استخدام العقاقير في العلاج النفسي هو اللى حتم الدراسة الحالية لأساليب بافلوف التجريبية التي تستهدف تغيير الأنماط السلوكية في الحيوان، وكدر الأساليب المختلفة وراء الفنون التاريخية للتبشير السياسي. والتحول الديني، وغسيل المخ، وما شابه ذلك.

على أننا قبل أن تنتهي من هكر الفصل نود أن نشير إلى حادث عرفي لكلاب بافلوف في اثناء اجراء تجاربه عليها، ففي عام 1924 حدث فيضان بمدينة النينجراد وتصادف أن تعرضت الكلاب للوقوع في فخ هدر الفيضان اللى تسرب تحت أبواب العمل وارتفع تدريجيا. وفي هذا الوقت كانت الكلاب داخل اقفاصها

داخلت تسبع في فزع محاولة أن ترفع روسها إلى قمة الأفامها، وشعر خادم من خلم المعمل بخطورة الموقف فاندفع في اللحظة الأخيرة ودفع الكلاب الى اسفل خلال المياه، واخرجها من أبواب الأقفاص الى الأمان •

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت