فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 457

كما كان الشبان يصبغون شعرهم ويعقدونه، ويعطرون أجسامهم. ويحمرون خودهم، ويزينون انفسهم بالعقود والاساور، والأقراط والقلائد.

وما فتح الفرس بلادهم وقضوا بذلك على عزتهم النفسية، تحرروا ايفا من جميع القيود الخلفية، وسرت عادات العاهرات إلى جميع الأوساط. واضحت نساء الأسر الكبيرة يرين أن اظهار محاسنهن ايا كانت ليستمتع بها أعظم استمتاع اكبر عدد مستطاع ليس شيئا اكثر من مجاملة عادية.

وهكذا انهمك أهل بابل في ملاذهم، واشباع رغباتهم الجنسية، ونسوا واجبهم الوطني حتى فرض عليهم نتيجة ذلك أن يخضعوا: للكاشيين والاشوريين، والفرس، واليونان.

وكان اليونانيون القدامى يستشيرون قراء البخت لاسباب معينة ملحة كلما احتاجوا إلى مشورة أو علاج نفسي كما يزور احد في ايامنا هذه طبيبا من اطباء الأمراض النفسية، وكما يفسر المعالجون من أنصار فرويد او يونج الأعراض البدنية على أنها صراعات في العقول اللاواعية مفسرين احلام مرضاهم الرمزية في أثناء علاجهم وهم على المسند، فان القساوسة اليونان يفسرون أحلام الزوار المرفي معابدهم ويردون الأعراض الهستيرية إلى أسباب دينية، ولم يكن كتاب مدرسة أبوقراط الطبية التي كان مقرها جزيرة سوس اقل نقيا لهؤلاء الأطباء النفسيين من القساوسة، عن نقد أطباء الأعصاب المحدثين لاصحاب النظريات النفسية في الوقت الحديث

فاذا قلد المريض: عنزة، أو زار، أو تشنع بطريقة هستيرية فانهم يقولون أن السبب هو الآلهة .. واذا أرغي وازيد من فمه وركل فان السبب يعزى إلى الأبراج السماوية، واذا كانت الأعراض عبارة عن مخاوف ومفزعات في الليل وهلوسة وقفز من الفراش واندفاع نحو الابواب فانها توصف بأنها هجمات من جانب و آلهة الفجر، أو اغارات أرواح الموتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت