فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 457

استخراج الحقيقة منه، ولذلك فقد آمن بكل ما قاله الساحر عن الصعوبات التي سوف يلقاها عند محاولته ابتلاع الأرز.

ولذلك فان خوفه من اكتشاف جريمته - وهو اكتشاف حتمي - عمل على تجفيف لعابه، كما أن احساسه بوقوع هذا التغيير زاد خوفه واعتقاده أن جريمته قد اكتشفت. وحينما قدم له الارز لم يكن في حالة تسمح له بالأكل •

وقد تبدو هذه القصة بدائية، ولكن كل الوسائل التي تستخدم حديثا تعتمد الى حد كبير على ما جاء في هذه القصة، وبالرغم من أن هناك تحسينات فنية معينة في تسجيل آثار الانفعالات الا انه من ناحية اخرى فان الوسائل الحديثة تولد الترا اقل من الانفعال الذي استطاع الساحر ان يولده في نفس المتهم، ولو قارنا بين الاثنين فاننا لا نستطيع أن نجزم بأن الوسائل الحديثة افضل من الوسائل القديمة.

ومن جهة أخرى فان خبراء الكشف عن الكلب الحديثين لا يستخدمون و در، اللعاب كدليل على الانفعال، بل أصبح يعتمد اليوم بدرجة أكبر على: الدورة الدموية، وعملية التنفس، والآثار الكهربية على الجلد.

وهناك قصة اخرى اقل فظاعة من قصة الساحر وهي توضح لنا أن ملم الوسائل معروفة منذ الف عام •

هذه القصة رواها «ابن سينا، شيخ الاطباء في احسن كتبه «القانون،، والفعل الذي تحدث فيه عن الحب - وهو فصل عن الأمراض المخية والعقلية - تضمن ايفا الحديث عن: الأرق، والسبات، وفقدان الذاكرة، والجنون، والكابة .. الغ 0

ففي احدي جولات ابن سينا وصل متنكرا إلى مدينة هيرکانيا عن طريق بحر ايجه، وكان أحد أقارب حاكم هذه المدينة مريضا بمرض حير كل الأطباء المحليين، واستشير ابن سينا في هذا المرض وبعد أن فحص المريض بعناية طلب أن يؤتي بشخص يعرف كل شيء عن مناطق هذه الولاية ومدنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت