الكلاب اثبتت انه يمكن تطبيقها تماما في بعض المشكلات المعينة من مشكلات السلوك الانساني بحيث تصبح تلك الملاحظة في كثير من الأحيان غير ذات موضوع.
فلقد هيا سلوك الانسان عندما تعرض في اثناء الحرب العالمية الثانية التوترات وضغوط معينة فرما هائلة لوضع نتائج بافلوف التي تثبت هدا التشابه موضع الاختبار:
فمثلا ادخل في شهر يونيو سنة 1944 الكثير من المرضى المصابين بصدمات عصبية نتيجة انفجار القنابل مستشفيات الطواريء في انجلترا، وكان هؤلاء المرفي اما من العسكريين الذين أخلوا من مناطق القتال في نورماندي، واما من مدينة لندن المحترقة.
ولقد ظهرت على البعض الأعراض العادية للقلق والاكتئاب التي تظهر في حالات الأمراض العقلية ايام السلم، كما ظهر على آخرين اعراض اعياء عادية مصحوبة بنقص ملحوظ في الوزن، وفي كثير من الحالات الأخرى لوحظ أن المرفي يظهر عليهم اهتزازات وتقلصات مفاجئة غير متوافقة ولكنها منتظمة، وقد تزداد حدة بضعف القدرة على الكلام، او بالتهتهة، او بانفجار مفاجيء في الحديث، ولقد برزت بوضوح في مقارنة سلوك هذه الحالات بسلوك الكلاب في تجارب بافلوف - عندما تتعرض لتوترات تجريبية - القيمة الكبرى للأفعال الشرطية المنعكسة في علاج كثير من حالات طب الأمراض العقلية.
ونشر روي سوانك وزملاءه منذ عام 1945 سلسلة من البحوث مستندة إلى دراستهم على حوالي خمسة آلاف من جرحي المعارك في حملة نورماندي، وكان اغلبهم من الأمريكيين، وتشير اکتشافاتهم المفصلة الى الأثر الهائل للخوف من الموت والتعرض للتوتر الدائم على زيادة الاعياء في اثناء القتال. كما يؤكد سوانك أن رد الفعل الأول للقتال هو الخوف، ولكن الجزء الأكبر من الرجال استطاعوا السيطرة على مخاوفهم إلى حد بعيد، واكتسبوا معرفة بالقتال وامسحوا واثقين من أنفسهم ومن قدرتهم على خوض المعارك •