وقد وصف المؤرخ دوزي فلسفة ابن ميمون فقال:
و أن يدفع المغلوبين والغاليين في هيئة واحدة، وأن يجمع في حظيرة جمعية سرية هائلة ذات مراتب علة بين أحرار المفكرين - الذين لا يرون في الدين سوى وسيلة لاذلال الشعب - وبين الغلاة من جميع الطوائف، وأن يجعل من المؤمنين الة صماء تمد المتشككين بالقوة، وان يحمل الظافرين على قلب الدولة التي شادوها، وأن ينشي، حزبا كبيرا مؤتلفا منظما يرفع في الوقت المناسب - ان لم يكن هو - فعلى الأقل أبناؤه إلى العرش،.
هكذا كانت غاية اين ميمون، وهي فكرة خبيثة نفذها بحلق ماهر، وبراعة نادرة، وخبرة عميقة بعقول البشر، مستخدما تلك الوسائل التي اختطها بخبث ودهاء •
وفي عام 278 هجرية قام أحد دعائه ويسمى الفرج بن عثمان القاشاني ويعرف بذکرويه (1) وأطلق على نفسه اسم قرمط وكون مجتمع القرامطة الذي يقوم على شيوع الملكية والاباحة. وقد بدا قرمط يجمع من أنصاره الضريبة العامة بنسب كبيرة، وانتهى بان اقنع سوادهم بمزايا الغاء الملكية الفردية، ونظم لهم في كل مكان وجدت فيه طائفة منهم مجتمعا شيوعيا، بل قد تطرف في هذا الشيوع فقرر شيوع المراة وغيره من صنوف الاباحة القائمة على استغلال الشهوات والأهوة البشرية.
وقد وصف دي ساسي دعوته معتمدا على بعض المراجع العربية فيما يلى:
را نجع قرمط بتنفيد كل ذلك ووافقه عليه كل صحبه أمر دعاته أن يجمعوا النساء في ليلة معينة بحيث يتمكن الرجال من ان يستمتعوا بهن في اختلاط وشيوع 00 وكان يقول: أن ذلك هو الكمال واقعي درجات الصداقة والاخاء و
(1) ان رواية ابن خلون عن شخم قرمط مضطربة جدا، فهي مبدا كلامه من القرامطة يقرر
بوضوح ان قرمطا والفرج بن عثمان او وگ?وبه شخصان مختلفان بيد أنه بعد ذلك بقليل في روايته عن محاربة عامر الكيشي للقرامطة يوحي بان دكرويه مو قرمط غير ان اين الألي واضح في التفريق بين الرجلين •