فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 457

وبناء على هذا الاقرار قدم الشباب إلى المحاكمة، وشاءت الأقدار بعد ذلك ان يكشف الغطاء عن سر قراره الغريب وظهرت لهيئة القضاء براءته بأجلى بيان • اذ اتضح أنه لم يعترف الا بتأثير صدمة عصبية أصابته من جراء الرعب الشديد فتركته في شبه حالة تنويم، فافعي عقله المضطرب سهل الاقتناع شديد التأثر بفعل الايحاء والتغرير، واعترف متاثرا بما أوحى به اليه في خ لال الاستجواب، واتهم نفسه معتقدا في نفسه الإجرام وهو بري»

ومما لا شك فيه أن الخوف الناتج عن التوتر الشديد قد يصل بمخ الانسان إلى حالة من حالات توقف وظائفه التي ثبتت في تجارب بافلوف كما سبق أن بينا، ويصبح من الانسان خاضعا لاي ايحاءات توجه اليه.

ويروي لنا سارجنت بعض التفصيلات الطريفة عن الأساليب المستخدمة في الدول الغربية فيقول:

و اذا كان اسلوب الاستجواب يتخذ طريق العطف واظهار الود للمتهم فمن المستحسن استغلال التبرير النفسي الذي يكون عادة في ذهن المجرم عند ارتكابه للجريمة، ولهذا أوحى اليه أنه كان هناك سبب وجيه لارتكاب جريمته، وبانه يتمتع بقدر كبير من الذكاء يمنعه أن يفعل ذلك دون مبرر، وفي حالات جرائم الجنس يشرح للمتهم أن الجوع الجنسي يعتبر غريزة من أقوى الغرائز التي تحرك حياتنا، وفي حالة السرقة يوحي اليه أنه ربما كان جائعا أو محروما من ضروريات الحياة، وفي ارتكاب جرائم القتل يقال له: أن الضحية قد أساءت اليه اساة بالغة، وربما كان القتل في الطريق اليه. كن صديقا وعطوفا وشجعه على كتابة القضية وسردها بأكملها حتى ينفس عن نفسه ويبدأ من جديد 0

ويستشهد سارجنت بحديث أدلى به نائب هير بوليس نيويورك إلى مجلة البوليس عام 1920 - على الأساليب الغريبة المعروفة في استنطاق الاعترافات واللي يقول فيه:>

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت