الثابتة غير السارة او غيرها من الهلوسة او الأوهام، وفي كلتا الحالتين تكون هناك مقاومة عنيدة للعلاج بالطرق غير الجراحية، والجراحة لا سيما في صورها المتطورة المعدلة الحديثة يمكن أن تقلل التوتر بدرجة كبيرة، ولو أنها لا تزيل دائما الأفكار التي خلقها التوتر. فالانسان يمكنه في الواقع بهذه الوسيلة تقليل القلق الحاد الناتج سواء من التفكير العادي، او التفكير الشاذ دون أن يؤثر على العمليات الفكرية الأخرى، أو على الذكاء نفسه. ولقد هدبت العملية تهديبا كبيرا في السنوات الأخيرة ويمكنها الآن أن تسبب تغييرا اقل بكثير في الشخصية بصفة عامة.
ويقول: آن مراقبة التقدم في مثل هؤلاء المرئي بعد الجراحة معناه أن ندرك أنه بمجرد التقليل من قلق المريض من جراء فكرة حقيقية أو وهمية، فان الفكرة في حد ذاتها تتفاءل في أهميتها، فمثلا يجوز أن يوضع المريض في مستشفى من مستشفيات الأمراض العقلية لانه مريض بوهم مؤداه أن له وجها شاذ التقاسيم يثير ضحك كل من يراه، وبعد الجراحة قد يظل على تفكيره في وجهه الشاذ، ولكنه يتوقف عن اعتباره عجزا اجتماعيا، وسوف يمكنه هذا من ترك المستشفى والعودة للعمل، والاستمرار في الحياة كما يفعل كثيرون غيره ممن لهم بالفعل تشوهات في وجوههم، وبعد ذلك بأشهر قليلة نجد أن فكرة تشوه الوجه هله تتلاشي، او تقل في أهميتها بدرجة ملحوظة من ناحية انها تتوقف عن تقوية انفعالاته وقلقه من ناحيتها •>
ثم يشير الى اثر جراحة المخ على شخصية الفرد فيقول: «يقال ان جراحة المخ تميل الى جعل الناس جامدين وتقليديين بشكل يجعلهم يفقدون شخصيتهم، والحقيقة أن النتيجة هي بصفة عامة جعل الناس عاديين بشكل أكثر من الأفراد العاديين وقابلين للايحاء والاقناع بلا مقاومة عنيدة، لأنهم لن يفكروا في آرائهم