فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 457

فيما بعد، ومع ذلك فقد تم حرق اشخاص أحياء، ولكن الكثيرين اسرعوا بالاعتراف وتقبلوا المعتقدات الجديدة والغرامات التي فرضتها الكنيسة، وكان ضحايا الحرق عادة من الهراطقة الذين سبق العفو عنهم، ولكن العفو عنهم سحب بعد ذلك.

ونروي على سبيل المثال قصة أحد الشهداء المؤمنين الذين وضعوا تحت اصعب الظروف للحصول على اعترافات زائفة منهم ومحاولة تحويل عقولهم وعقيدتهم، لكن ايمانهم الراسخ جعلهم يفضلون الموت والخلاص من هذه الآلام عن متعة الدنيا.

حينما قامت هذه المحاكم بمحاكمة صموئيل فرناندس. وواجه من وسائل التعذيب والآلام ما لا يستطيع أن يتحمله بشر لكي يدلى باعترافات زائفة، استمر في المقاومة معتمدا على ايمانه الراسخ، ولكن الحوار الذي دار بين رئيس المحكمة وهلر الشهيد، وكذا الأسلوب الذي استخدم لاستنطاقه الاعتراف بالحاده الكاثوليكي لا يختلف عن تلك الأساليب البشعة المعروفة، والتي طبقت فيما بعد. وربما فاقتها ضراوة وقسوة.

وسنذكر فيما يلي ما دار في محاكمته فهو يوضح لنا كيف استغلت هذه المحاكم للقضاء على معتقدات الناس وقيمها، مستخدمة ابشع ما عرفته البشرية من وسائل سلب عقول الناس وجعلهم آلة صماء مسلوبة الارادة.

لقد دار الحوار بين رئيس المحكمة، والمتهم على النحو التالي (1) : وما اسمك؟ و انا مسلم مغربي. لا بل اذكر اسمك المسيحي الجديد.

(1) بين السماء والأرض

لسليمان مظهر مي 17

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت