فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 457

البشرية لها جهازان عصبيان، الأول ويطلق عليه الجهاز العصبي المركزي وهو المسئول عن نقل الدوافع IMPULSES الى الجهاز العضلى العظمى المسئول عن تنفيد الحركات التلقائية، فضرب الكرة بالقدم مثلا أو القفز في البحر وغيرهما كلها اعمال تلقائية قام بها هيكلنا العظمى الذي تتحرك العظام فيه بواسطة عضلات تتلقى الأوامر من الطبقة الخارجية للمخ عن طريق الجهاز العصبي المرکزي.

وبالرغم من ذلك فان هناك جهازا آخر أكثر استقبالا عن الجهاز العصبي المركزي يطلق عليه اسم الجهاز العصبي الذاتي، وهو يتعامل أساسا مع نشاطات او اعمال لا شعورية تعمل على ابقاء اجسامنا في حالة طيبة. وهكذا فاننا نتنفسي وتلق قلوبنا وتتم عملية الهضم، وتنصب الهرمونات في أوعيتنا الدموية، وتنظم كمية الدم التي تمر بأجزاء الجسم المختلفة بدقة استجابة لدرجة الحرارة، ويتسع انسان العين او يضيق استجابة للاختلافات في درجة الضوء، وكل هذا يحدث دون أي نوع من «التلاؤم»

ان هذه الاستجابات الذائية هي التي تتصل اتصالا وثيقا بالانفعال 0 وبعض التغيرات الذاتية الأساسية المصاحبة للانفعال مألوفة لدى كل شخص، ولا تتطلب وسائل للكشف عنها. وهذه التغيرات تتضمن: احمرار الوجه، او ش حوبه، وتدفق العرق بغزارة، وازدياد نبض القلب، وجفاف الفم، واحساسات مبهمة اخرى

كما أصبح من السهل اكتشاف تغيرات فسيولوجية دقيقة اخرى في المعمل: کارتفاع ضغط الدم، أو زيادة استهلاك الأكسجين، أو التمدد في شعب الرئتين، او الزيادة في عدد الخلايا الحمراء في الدم، أو اختفاء الأدرينالين أو زيادة في سكر الدم وغير ذلك من الأشياء.

ويبدو أن معظم هذه التغيرات هدفها الملاءمة، فالانفعالات الرئيسية مثل الخوف والغضب هي عادة دليل سابق أو مقدمة النشاط عنيف، وهذا النشاط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت