عنه، مما يجعله يشعر بأنه اصبح وحيدا تماما فينقاد الى المحاكمة المحزنة مسلوب الارادة تحت أشد الظروف وطاة وعنفا
ويصف ادوارد هنتر ذلك بقوله: «لا يهم ان يكون الرجال الذين قابلتهم قد جاءوا من دولة تابعة في أوروبا او من الصين الحمراء، فقد اخبرهم غاسلو الغ بأن بلادهم وكنيستهم وأصدقاءهم تخلوا عنهم وخانوهم، وبذلك يداخلهم الشعور بأنهم أصبحوا وحيدين» . لقد تشيع ذهن روبرت فوجيلير Robert Vogeler من بوداپست بهذا الانطباع لدرجة أنه حاول تسلق السور والقاء نفسه منتحرا للتخلص من تلك الوحدة الرهيبة. وقد قيل ذلك أيضا إلى روبرت. تو بريان Robert
من ولاية جيرسي وهو محامي امريکي ولد بالصين في شنغهاي كما قيل نفس الشيء لاسرى الحرب في كوريا -
وهذا يتفاوت من الحرمان من الطعام، ومن النوم، إلى التصفيد بالاغلال كعقوبة لعدم التعاون مع المستجوب، والهدى من هذا كله هو الوصول بالفرد إلى درجة من الاعياء والانهيار بحيث يكون عقله قابلا لتقبل اي توجيه من المستجوب
والواقع أن الجوع يلعب دورا أساسيا في عملية غسيل الخ، لان الانسان لا يستطيع أن يستمر في حياته العادية دون احوال بيولوجية معينة، منها الغداء اللازم لبناء خلايا الجسم وتجديدها.
والتغدية السليمة هنا ليست بكمية الغذاء الذي تمتلى به المعدة، فاننا نعرف أن الجسم يحتاج إلى نسبة معينة من المواد العضوية والفيتامينات التي تمكنه من تأدية وظيفته، والوجبات الغذائية غير المتوازنة تخلق في الانسان نوعا من الجوع، فالعبرة هنا ليست بالبطون المنتفخة ذات البنية الضعيفة والذهن المشتت، ولكن التغذية الجيدة هي التي تعمل على توازن الوجبات التي تعطي الجسم طاقته اللازمة.