فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 457

ولقد وجد بافلوف عند احداثه النورستانيا في كلابه أن من الضروري أن يضمن تعاونها معه كقاعدة عامة، فالكلاب التي ترفض وهي في قفص التجربة ان تتعاون في اجراء التجربة يمكن أن نشبهها بالجنود الذين يهربون قبل سماع اول طلقة، وهم بهذا السلوك يستطيعون أن يحافظوا على جهازهم العصبي سليما مؤقتا حتى تداهمهم المتاعب التي سيتعرضون لها.

ولقد اثرنا أن نناقش هذه الحالات حتى نعطى القاري: صورة قد يتعرض لها الانسان نتيجة توترات الحرب، وكذا لتربط بين آثار هذه التوترات على الانسان وتلك التي فرضت على كلاب بافلوف.

ويمكننا الآن أن ننتقل لدراسة آثار استخدام العقاقير في علاج حالات أمراض الطب النفسي

أشرنا في الفصل السابق إلى أن مهدي، الطواريء الذي كان يعطى في الخط الأمامي للقتال في الحرب العالمية الثانية كان له قيمة في منع النورستانيا الحادة من التحول إلى حالة مزمنة في مرحلة مبكرة من مراحل الحرب، كما أن اکتشافات بافلوف اثبتت أن الجهاز العصبي للانسان يستجيب للتوترات الشديدة بنفس الطريقة التي تستجيب بها الكلاب.

وكان يوصف «البريتيوريت ه Barbiturates في أوائل الحرب العالمية الثانية بكميات كبيرة شرابا مهدئا للذين بقوا على قيد الحياة بعد معركة دنكرك، وبكميات أقل حقنا في الوريد، وقد أحدثت عملية الحقن في المرضى حالة نصف ثملة ساعدتهم على تفريغ بعض انفعالاتهم المكبوتة Inhibited emotion من: الخوف، والغضب، والياس، وخيبة الأمل.

وكان قد سبق أن اقترح وليم براون William Brown عام 1920): ان التفريغ الانفعالي Emotional ahreaction غالبا ما يكون وسيلة اكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت