الكامنة في المغناطيسية الحيوانية أن تعمل. وكان يطلب من المرضى أن يلتزموا الصمت، كما كانوا خلال هذه التجربة يستمعون إلى موسيقى تعزفها فرقة موسيقية مختفية عن الأنظار. وفي اللحظة السيكولوجية كان مسمر يظهر مرتديا روبا حريريا زاهيا، وكان يتنقل بين المرضي وهو يحملق في عيونهم ويمر بيديه فوق اجسامهم، ويلمسهم بعصا خشبية طويلة.
وليس هناك من شك في أن عددا كبيرا من هؤلاء المرضى كانوا يعتبرون على العلاج مفيدا، بل كانوا يعلنون آن مسمر استطاع شفاههم بعلاجه.
ويصعب علينا اليوم أن نقرر: هل كان مسمر دجالا استغل قابلية مرضاه کلاستهواء، او انه كان يؤمن باخلاص في الحقيقة العلمية التي تقوم عليها نظريته.
ولقد هاجم «برنهيم» تدجيل مسمر المقصود واثره السير، على ممارساته، ولكن «مول، الذي يعتبر حجة في الكتابة عن تاريخ التنويم المغناطيسي گان اقل قسوة من برنهيم في حديثه عن مسمر فقال:
انني لا اريد ان انضم إلى ركب هؤلاء الذين يشنون هجوما على مسمر فقد مات مستمر ولا يستطيع أن يدافع عن نفسه الآن ضد هؤلاء الذين لم يضعوا في اعتبارهم الظروف او الوقت الذي عاش فيه. انني اميل إلى الاعتقاد بأن سمر اخطا في تعاليمه، ولكن مار لا يبرر شن الهجوم ضد خلقه الشخصي، ولذلك دعنا نتدارس ما كان يعتبر جريمة مسمر الكبرى. لقد اعتقد مسمر في البداية أنه يستطيع شفاء الأمراض بواسطة المغناطيس، واعتقد بعد ذلك انه يستطيع شفاء الأمراض بفضل قوة كامنة فيه يستطيع نقلها إلى الحوض المملوء بالمياه. كانت هذه عقيدته القوية ولم يحاول اخفاءها، ولقد اعتقد آخرون أن خيال المريض كان يلعب دورا، او آن مسمر كان يحدث آثاره بوسائل خفية معينة.
وبعد ذلك وتدريجيا ظهرت الاسطورة بأن هسهر كان يمتلك سرا ما، وانه استطاع عن طريق هذا السر أن يحدث اثاره على الناس، ولكنه رفقى الكشف