بوق منضدة تشبه منضدة العمليات، وفي حجرة مليئة بالأجهزة الآلية والعدادات الغريبة، وكان الأمر الذي جذب انتباهي مباشرة عبارة عن اناء زجاجي ادخل في جانب الفك الأسفل للكلب، وكان المفروض الا يسبب هدا اي الم، وقد بدا انه لا يضايق الكلب فعلا، وانشغل الأطباء الذين لا يعرفون الابتسامة بالتجربة، فأمسك أحدهم بصمام في نهاية أنبوبة من المطاط وعن طريق العصر حرك ضغط
الهواء صينية مستديرة عليها اناء به طعام يستطيع الكلب المريوط أن يصل اليها، وبمجرد أن حدث ذلك ومف نور فنظر الكلب نظرة جوع الى الطعام الذي يقترب منه، وبدا لعابه يتساقط في انبوبة الاختبار المتصلة بفكه فقاموا بعد قطرات اللعاب وسجلوها في جدول پياني 0
ولم يعرف الكلب في البداية أي انتباه للضوء، واحيانا كانت تحضر المنضدة المتحركة باتنية فارغة الى فم الكلب، ولكن كلما حدث ذلك كانت لا تفاء الأنوار فلا ينساب اللعاب. واستمرت التجربة بطريقة روتينية أي عندما كانت تفاه الأنوار يظهر الطعام ويفرز اللعاب، وحينما لا تضاء الأنوار يمتنع افراز اللعاب.
وبعد مدة لم يعر الكلب الا القليل من الانتباه للاناء، فقد ربط بين الضوء والطعام، وكان الضوء علامة كافية تعودها الكلب. على أن النقطة الهامة في التجربة كانت قد وصلت حينئد، اذ هغط طبيب في لباس ابيض على زر تظهر النور ولكن لم تات المنفذة المستديرة بطعام ومع ذلك انساب العاب الكلب كالمعتاد، لان الفوه حل محل الطعام في ذهن الكلب.
وبهذه الطريقة امكن بافلوف خلق فعل شرطي منعكس في الغ بين لحفلة الاشارة وحفلة تقديم الطعام، كما امكن قياس كمية الالعاب بدقة بواسطة عدم قطراتها وتسجيل أي تغييرات في ردود الفعل الأفعال الشرطية المنعكسة، ولا الأنماط السلوكية المعروضية •
على أن تأكيد التوافق بين تجارب بافلوف على الأفعال الشرطية المنعكسة وسلوك الإنسان اليومي شرحها وليم سارجنت في كتابه «Battle for the mind