عرضت في أحد مراكز الأمراض العصبية المخصصة للمرضى المدنيين والعسكريين بالقرب من لندن أن 144 حالة من كل 1000 حالة كانت تعاني من فقدان مؤقت الذاكرة، وغالبا ما كان ذلك رد فعل لتوقف وظائف المسخ نتيجة التوترات الشديدة التي لا يستطيع مواجهتها،0
ولقد أدرك بافلوف تماما في تحديده للانماط السلوكية الأساسية لكلابه الأهمية الكبيرة للبيئة، وكيد التكوين الفسيولوجي والعوامل البيولوجية، كما وجد أن بعض الفرائز الأساسية المعينة مثل غريزة الجنس، او الحاجة الى الطعام كانت تتعدل باستمرار لتساير التغييرات التي تحدث في البيئة.
وحينما كان بافلوف يحاول في اواخر ايامه أن يطبق نتيجة تجاربه في کلابه تطبيقا تجريبيا على فسيولوجيا الانسان، اهتم اهتماما متزايدا بما كان بحدث حينما يصاب الجهاز العصبي العالي الكلابه بتوتر يفوق حود ردود الفعل العادية، وقارن تلك النتائع بالتقارير الإكلينيكية الخاصة بالحالات المختلفة من
حالات الانهيارات العصبية المزمنة في الإنسان، واكتشف أن التوترات الأشد التي تطول مدتها يمكن تطبيقها على الكلاب العادية من ذوات الطراز النشط أو الوديع دون أن تسبب لها انهيارا عصبيا بعكس الأنواع الشديدة الاستثارة او الكبوتة الضعيفة.
ولقد اكتشف في احدى تجاربه طريقة لاختبار درجة توقف وظائف المخ وردود الفعل في اي كلب وفي أي وقت من الأوقات باستخدام طريقة الأفعال الشرطية المنعكسة للغدة اللعابية.
ويصف لنا ادوارد متر احدى هذه التجارب التي كان قد شاهدها في فيلم تعليمي بقوله: «والفكرة الرئيسية ظهرت في منظر يستعرض كلبا مربوطا