فهم يرفضون بتاتا الاجابة على اي سؤال، وسنتحدث عن ذلك بالتفصيل في الفصل القادم >
والآن نستطيع أن ننتقل لدراسة الأساليب التي اتبعها الشيوعيون في الاستجواب حتى تكتمل الصورة لدينا ونرى الى أي مدى تتشابه أو تتباين تلك الأساليب عن غيرها المستخدمة في الدول الأخرى.
لقد جا الشيوعيون إلى هذه الوسائل في حركات التطهير التي قام بها ستالين قبل الحرب العالمية الثانية مباشرة، كما استخدمها الصينيون مع كثير من الأسرى في الحرب الكورية، وكذا مع كثير من الصينيين المرتدين من الشيوعيه.
ونظرا لعدم اتساع المجال فاننا سنأخذ أسلوب الصينيين في استجواب الاسري کنموذج لذلك.
كانت الاستجوابات تستمر لساعات ولايام بل حتى الاسابيع، وفي بعض الأحوال كان المحقق يعيش مع من يستجوبه ويحاول أن يخلق معه جوا من الصداقة
وكانت النقطة الأساسية على ما يبدو في جعل الأسير يتكلم دون تحديد موضوع ينور الحديث حوله، وكان الحديث أحيانا يأخذ طابع الجلسات التهذيبية التثقيفية نتيجة علاقة الصداقة التي أقامها المحقق، فاذا ما تطرق الفعف الى معتقدات الأمير وبدأ يفحص معتقداته فحصا انتقاديا يكون بذلك قد وصل الى منطقة الخطر حيث يصبح عرضة لان يتغلب عليه المحقق بحججه الجدلية.
ولقد حاول الصينيون أن يوجهوا انطباعا بانهم يستطيعون الحصول على أي معلومات يريدونها من أي فرد، وذلك باتباع أسلوبهم الخاص في الاستجواب. فاذا ما استمر اسير ما في رفض الإجابة عن سؤال معين برغم الإجهاد والضغط وتكرار القاء السؤال عليه المرة بعد الأخرى، أخرج المحقق من جيبه دفترا صغيرا