فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 457

ولذا فان الطريق كان ممهدا بعض التمهيد عند طبقة معينة من الناس لهذا الاصلاح الديني العاصف الذي جاء به اخناتون، برغم أن صلواتهم وتراتيلهم كانت حتى وقتئذ حافلة بالمعاني والألفاظ المأخوذة عن أساطير الأولين.

وحينما تولى اخناتون الملك بعد وفاة أبيه الملك أمنحتب الثالث، كان لا يزال في الحادية عشرة من عمره متأثرا إلى حد كبير بما كانت توجيه اليه مربيته وأمه، وكذا ما كان يشاهده في مقاصير الحريم، لكن يبدو أنه كان في باكر النمو فقد اعرض وهو لا يزال يافعا عن جمود التقاليد، وانبرى يفسر الكون كما يراه متأثرا بظروفه البيئية.

كان اخناتون يعرف أن الشمس معبودة منذ أمد طويل في بيت دع بمدينة عين شمس، وأن العجل الاسود من مظاهرها البديعة المثال، ولكنه تجاهل من الاسماء الدينية التقليدية التي كان يطلق عليها عين شمس اسمي «توم وخبر رعه كما تجاهل المدلول الديني والاسطوري د ?ورس» واشو بن رع وشقيق الربة تفنوت •

ومع أنه لم يسبق لفرعون من الفراعنة أن تلقب بلقب كهنوتي فان هذا الملك الشاب البري في خيلاء يجهر بهذا التحدي على روس الملا ورجال الدولة وكهنة آمون. وقد صرف همته كلها إلى اتمام بناء معبد او اكثر في طيبة على الصورة التي ابتدعها خاصة لإله الشمس متخذا جانبا على الأقل من بناء شيده والله أمنحتب الثالث لبعض الأئمة الأخرى، فأبدل اخناتون في الاشكال والأسماء المحفورة على جدرانها، وأصبح آتون اسم الاله الجديد ممثلا على الدوام في صورة قرص الشمس تحت قبة السماء، وتتقل من حافته أفعى من نوع الكوبرا، وهي شارة للملكية كانت دائما رمزا للشمس وما للملك من قوة مهلكة، ولكن اقترفت في ذلك العهد يرمز الحياة البهيجة، ومن هذا القرص تنبثق اشعة ممتدة کالاذرع، تنتهي باكف آدمية هابطة من السماء إلى الأرض تحتفين الملك، وتفع رمز الحياة على خياشيمه، وتتقبل القرايين المقدمة على المديح. ولم يبق من الأسماء الآلهية التي كانت مقترنة قديما باسم الآلهة وع الا اسم واحد •

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت