فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 457

هناك نوعا من التغيرات طرات فجاة على ديانة القوم وتختلف كل الاختلاف عن سائرها، وذلك حينما قام أمنحتب الرابع او «اخناتون، حوالي عام 1370 قمم يدعو الى دينه الجديد، ويصدر الأمر الى الناس لتنصرف عن عبادة جميع الآلهة التي يقدسونها، وان يعبدوا في مناسك فخمة واحتفالات متهللة الها واحدا اعلى هو الشمس في السموات العليا، وقد ربط الصلة بين هذا الاله وبين الملك والملكة فكانا ولديه وممثليه على الأرض

لقد كان «رع، اله الشمس أحد الآلهة التي يعبدها المصريون، وكان مركز عبادته في عين شمس بالوجه البحرى، وظلت هذه العبادة قرونا لا تحصى من اظهر السمات في الديانة الممصرية خاصة فيما فيما يتصل بلملكية

فكان «رع، بوصفه منظم الفصول، ومقلب الليل والنهار ملها في السماء، ومثالا للملك على الأرض، وكان الملك حينئذ يدعى «ابن رع.

وكان يقال تعليلا لوجود معبود غير الله الشمس في بعض الأحوال کالاله التمساح «سبك به مثلا أنه مظهر خاص من مظاهر رع، فيضاف اسم دع إلى اسمه، وأشهر مثال لذلك هو «آمن، وهو اله محلي كان مغمور الشان خامل الذكر في طيبة في عهد الدولة القديمة، ثم علا شأنه وكبرت قيمته ايام الاسرة الثانية عشرة، فاذا هو يسمى «آمن - رع، ويصبح له معبد عظيم، فلما كان عهد الامبراطورية دان القوم «الآمن - رع، رب الحاضرة الملكية، واعتبروه نصير الجيوش الفرعونية وواهبها الظفر والغلبة.

ومع أن الاله المشترك «آمن - رع، كان رب طيبة والدولة، فان الرب الذي كان الطبقة المتعلمة تعظمه وتؤثره هو درع، لا م آمن» ، فالى قرصها كان أولئك يتوجهون بدعواتهم وصلواتهم ليل نهار، فحين تبزغ الشمس تثير الأرض، وحين تجنح في روعة وجلال إلى الغروب تنير من وراء المغرب عالم أوزوريس - عالم الأشباح تحت الارض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت