ولقد اوضح لوبا Louba (1) - الذي أجرى دراسات عديدة على ظواهر التحول - أنه ليس من الضروري أن توجد صلة بين مضمون التحول وبين الدين اطلاقا - واعطى أمثلة عن تحولات السكارى الى امتناع کامل عن تعاطي الخمر ? فقد كانت التحولات تقسم بالطابع الخلقي ولا تتضمن أية معتقدات دينية.
ويذكر لوبا انه كم من مرة صاحب التحول شعور من علم الكمال أو شعور من عدم الكمال الخلقي، أو الخطيئة يصاحب شعور الشغف والتلهف.
ويورد لللك امثلة عديدة تتراوح فيها الخطيئة بين العربية وبين العزة الروحية،
ومغزي هذا بالإصلاحات السيكولوجية هو أن الخاطيء يحس انه معزول عن الحقيقة أما في صورة الله، واما في حياة الكائنات البشرية الأخرى، ويحس رغبة قوية لازالة السود، وهذا له اهميته خاصة عندما نتحدث عن الاعترافات في الباب (الرابع) ، ذلك لأنه يجب أن ندرك أنه يوجد في معظم الناس رغبة طبيعية لمشاركة الآخرين في تجاربهم وخبراتهم العقلية والانفعالية - وهي التجارب التي يحس فيها المرء أنه معزول عنها لأنه يحس انه مختلف اما بسبب الشعور بالخطيئة واما لايمانه بمعتقدات تتعارض مع معتقدات الآخرين
والاحساس بالحاجة إلى التخلص من الشعور بالانعزال عن طريق الاعتراف هو احساس حقيقي جدا بل ملح، ولقد بين المحللون النفسيون مثل
اوتورانك، و «ايريك فروم، حقيقة هي أن عبء الفردية الانعزالية هو عبء ثقيل بالنسبة لنا وخاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض عصبية، ويوجد في الانسان احساس بالخوف من الحرية، احساس بدفع الناس الى اغراق انفسهم داخل جماعة ما، والاعتراف هو احد الوسائل الممكنة الواضحة التي يستطيعون به أن يفعلوا ذلك - لأنهم بهذه الطريقة يفقدون خواصهم التي هي