على «الشلل الهستيري، Hysterical parlysis ، وحتى في وقت هستيريا السلم فان هناك مرحلة تقرب مما يطلق عليه مرحلة «صدمة القنابل، Bornb Happy (1) التي تعتبر مرحلة نورستانيا الحرب الحادة.
وبمجرد حدوث حالة من حالات الهستيريا في الرجال او الكلاب بزيادة التوترات حتى يصيح المخ عاجزا عن احتمالها، فان من المحتمل أن تحدث حالة د الامتناع الوقائي، التي قد تثير الاضطراب في الأنماط السلوكية للشروطة العادية للفرد والكلب فتظهر حالات من القابلية الشديدة المتزايدة للايحاء، أو يحدث العكس عندما يهم المريض الأنيه عن كل انحاء مهما كان معقولا. ولقد اتاحت الهستيريا مخاوف مفاجئة لا يمكن تفسيرها في اغلب الحروب، وغالبا ما كانت بين القوات المشهورة بسجلها العظيم في القتال، فقد كان جنود فيلق قيصر القدامى من بين أعظم المحاربين في العالم القديم، واختار حملة النسر من بين اشجع المحاربين، ومع ذلك قد أصيبوا بالانهيار العصبي فجاة بعد عشر سنوات أو خمس عشرة سنة من الغزو المستمر في بلاد الغال. وسجلت مذكرات و سيتونوس، Soutonin حالتين لاثنين من حملة النسر أصيبا بالهستيريا وهربا في مناسبات مختلفة، وعندما حاول قيصر ابقاءهما حاول الأول ضربه بالسن الحاد لنسره، وترك الآخر النسر في يده واندفع إلى المعركة بدونه.
ولقد لفت بافلوف النظر في ابحاثه الى اوجه تشابه اخرى بين النورستانيا في الانسان، ونورستانيا الكلاب، فقد كان بافلوف يتعامل مع كلاب عادية في تجاربه، وكانت التوترات التي يتعرض لها الكلاب تقترب من تلك التي يتعرض لها الانسان وقت الحرب. فالكلب المعزول داخل قفصه وهو يواجه الغرق في مياه الفيضان، والجندي القابع في خندقه او في مكان منعزل امام نيران العدو، والمدني الذي يعمل في احدى فرق الانقاذ تحت وطأة القنابل. كان على كل منهم أن يتقبل ما يصادفه مهما كان الأمر، بالاضافة الى ان هذه المحن التي يتعرضون لها تتشابه في أثرها.
(1) الاصطلاح على الشعور بالسعادة لسماع أصوات الفجر القنابل، وليس التعرض
المؤثراتها، والفكرة ان في هذه الرحلة تعتبر تمهيدية للاصابة بالنورستانيا