فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 457

وارهاقهم إلى الحد الذي تصبح فيه معتقداتهم اقل رسوخا، ويرون أن أملهم الوحيد في البقاء على قيد الحياة هو الاستسلام، وحينئذ يجوز أن يتحولوا تحولا کاملا، ويعاد تبشيرهم تبشيرا سياسيا.

على أننا قبل أن ننتهي من هذا الفصل نود أن نشير إلى أن العلاج الوحيد لحالات الفصام الشديدة المزمنة، وكذا المرضى المصابين بالانقباض والقلق المزمن الذين لا يستجيبون لأي صورة من صور الصدمات العلاجية أو العلاج النفسي والعلاج بالعقاقير - هو العلاج عن طريق جراحة المخ.

واذا كان لا يصح أن نعرف لهذا الموضوع لان هناك من يستطيع أن يبحثه افضل منا على أساس التخصص، كما اننا لا نستطيع ان نقلى فيه باراء اكلينيكية سليمة، فاننا لأهميته وعلاقته بعمليات التحول الديني والسياسي سنكتفي بسرد أراء الدكتور وليام سارجنت الذي بني على الأراء على اساس من التجربة والبحث.

يقول سارجنت: ان الجراحة في صورها المختلفة الحالية تلقى ضوءا كبيرا على الميكانيكية المخية التي يمكن بواسطتها بلر الألماط السلوكية والفكرية في الانسان او ازالتها، وقد أدخلت لاول مرة في سنة 1939 على يد طبيب الأعصاب البرتغال مونيز Monir الذي نال جائزة نوبل لنجاحه في تمكين مرضى يشكون المرض المزمن من الخروج من مستشفى الأمراض العقلية والعودة إلى أعمالهم وعائلاتهم، وقد تمت دراسة الآثار المترتبة على هذه الجراحة دراسة دقيقة في حالة المرضى البريطانيين الذين تعرضوا لها حتى عشر سنوات ماضية او اكثر، فقد تم علاج حوالي خمسة عشر ألف مريض في بريطانيا العظمي وحدها.

كما يشير إلى أنه يحتفظ بجراحة المخ للمرضى الذين يعانون من حالات شديدة ومستمرة من القلق والتوتر الناجم في بعض الحالات من بعض الحقائق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت