ويقول سارجنت: انه حينما تتطور حالة المريض إلى حالة مزمنة، ويفقد ارادته بحيث يصبح عبئا على نفسه وعلى من معه، فانه لا يوجد سبيل لشفائه في مجال طب الأمراض العقلية سوى القيام بجراحة المخ Leucotomy التي خلالها تقطع الالياف العصبية الموصلة بين الفص الأمامي في المخ والتلاموس وهي احدي الدوائر العصبية التي تعبر عن الانفعال، والضيق والاكتئاب .. الخ
كما يشير الى انه كثيرا ما تتلاشى الأعراض الاشيد اثارة في مرضى الوسواس القهري تدريجيا من تلقاء نفسها على طول الزمن، وقد يجوز أن تكون حادة فقط عندما تقترن بالانقباض، فاذا تسني تخفيفها فان المصاب بالوسواس القهرى يستفيد من علاج الصدمات الكهربية ولكنه يجد من الاستحالة حتى ولو لم يكن الانقباض کاملا مناقشة نفسه في أتلفه التفاصيل، فمثلا اذا كان يعاني من صدمة قنبلة فقد يناقش بدقة ما اذا كان الانفجار حيث في السفينة الخامسة او الدقيقة العاشرة بعد الثالثة مساء، وهو في هذه الحالة سوف يعوق كل المحاولات التي تبذل لاستثارته استثارة كلية لأصراره على الدقة المطلقة في كل ما يدلى به، ويصبح بذلك محمينا ضد الإيحاء حتى ولو كان تحت تاثير الأثير.
ويعلق سارجنت على هذه الظاهرة، ومدى امكان استغلال التغلب عليها كسلاح ضد عمليات التحول الديني والمذهبي بقوله:
ولو أمكن اكتشاف طريقة طبية يسيرة للتغلب على الانقباض المزمن فسيكون لدينا أحد الأسلحة الحاسمة النهائية نستعمله ضد الذين يمارسون عمليات التحول الديني والسياسي، على أنه في نفس الوقت قد نجحت اساليبهم بدرجة أكبر مع الغالبية التي تتمتع بصحة عقلية سليمة، وغالبا ما يكتب لهم عدم التوفيق مع الشواذ ما لم يستطيعوا انها قواهم البدنية اولا