وهكذا كان من المعتقد أن المغناطيسية الحيوانية نوع من السائل أو الفاز الذي لا يمكن لمسه او الاحساس به، وكان السائد أن الاقتراض بان الارادة البشرية كانت تتحكم في انتشار هذا الغاز - غير القابل للمس - وتوزيعه وعمله، كما كان معتقدر ايفا أن من الممكن انعکاس هدر الغاز بواسطة المرايا ورؤيته
كما أعتقد أن الذين ينومون مغناطيسيا أو الذين يمشون وهم نيام كانوا پرون هذا الغاز وهو يسبح من أعين النومين المغناطيسيين وايديهم، ومع ذلك لم يتفق هؤلاء على لون هذا الغاز، وهل كان ابيض او احمر او ازرق اللون. وكل هذا يبدو في نظر المفكر الحديث غير معقول ولكن مسمر يؤكد في ادعاله أن عله المبادئ سوف تشفى الأمراض العصبية.
ولم تلق الأساليب التي اتبعها مسمر فبولا في الأوساط الطبية والدينية ولا سيما الأوساط الطبية في فيينا، كما كان نجاحه المؤكد في شفاء المرضى الذين استعصى على الأطباء علاجهم - سببا في اشتداد الكراهية نحوه - واخيرا عندما أوشك مستمر على شفاء فتاة ذات مركز مرموق من العمي، نجح الأطباء المؤمنون في ابعاده عن فيينا، فذهب إلى باريس.
واشتد فقط العمل على مسمر، فاضطر إلى ادخال العلاج الجماعي وهذا يشبه الى حد كبير الطريقة التي اضطرت العيادة النفسية الحديثة إلى اتباعها • ويبدو أن عيادته كانت مكانا مرموقا حقا، وكان العلاج يجري في قاعة واسعة كانت تغلق فيها النوافذ لكي يسود الظلام، وكان يضع في وسط القاعة حوفا واسعا مفتوحا يبلغ ارتفاعه حوالى قدم، وكان كبيرا بدرجة تسمح لثلاثين مريضا بالوقوف حوله.
وكان الحوض يملا بالماء، ويوضع به برادة حديد، وزجاج مسحوق، وزجاجات من انواع مختلفة مرتبة على نمط منتظم. وكان الحوض مغطى بقطع طويلة رفيعة خشبية لها فتحات تبرز خلالها قضبان حديدية متصلة، وكان المرضى يضعون تلك القضبان الحديدية على مواقع الألم، وبذلك يسمحون للقوى العلاجية