فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 457

وتعني بالتشنج الكامل أن المخ يستمر في تشنجاته إلى الحد الذي لا يستطيع أن يعمل بعده، ولكنه يصبح مرهقا ومتوقفا بصفة مؤقتة فيستطيع أن ينفث عن انفعالاته المكبوتة عن طريق التفريغ الانفعالي، ونود ان نشير هنا إلى أن هناك تشابها بين التشنج والتفريغ الانفعالي الشديد تحت وطأة العقاقير القوية.

على أنه من جهة أخرى فان من العسير جعل المرفي شديدى الاكتئاب ينفسون عن انفعالاتهم المكبوتة بواسطة العقاقير، ولا تكون الانفعالات حينئد انفعالات اعتدائية كما هي الحال في الأنواع المزاجية الأقوى التي سبق أن وصفناها، ولكنها تاني في جملتها على صورة تحقير النفس ولومها.

ومع ذلك فان هذه الحالة الشاذة التي تدل على وجود نشاط عقلي متناقض أو شديد التناقض سرعان ما تتلاشى بعد سلسلة من التشنجات التي تحدث بواسطة الصدمات الكهربية، ويبيا المريض حينئد في الظهار الاعتداء ضد العالم مرة أخرى أكثر من لوم نفسه، كما يتوقف احساسه عن الشعور بالمسئولية عما ارتكبه من أخطاء، وقد يصب جام غضبه على الطبيب الذي يقوم

وعند هذه النقطة يصبح المريض مرة اخرى متقبلا للصور العادية للايحاء والعلاج النفسي، لأن العقل كما يبدو يكون قد تخلص من أوهامه بالذنب، وذلك بعد أن تحرر من اسباب توقفه، فنجد أن المشاعر المخيمة عليه تتلاشى وتتبدد.

ونود ان نشير هنا إلى أن «الفصام، قبل الحرب العالمية الثانية ولا سيما في المراحل الأولى من المرض كان يعالج بنجاح بواسطة صدمة الأنسولين، وهذه الطريقة عبارة عن اعطاء المريض مقادير كبيرة من الأنسولين لتقليل كمية السكر في دمه، وبذلك يمكن احداث حالة من الاضطراب والاستثارة العقلية فيرقد للة ساعة أو أكثر في حالة نصف يقظة وهو يهتز ويرتعد، وربما يتحدث حديثا غير مترابط حتى تحدث نوبة عميقة، وعندما يستعمل طبيب الأمراض العقلية هنر العلاج في معالجة الفصام قد يبقى المريض في حالة غيبوبة لفترة نصف الساعة، فيعطى السكر حينئد بواسطة انبوبة معوية أو حقنة وريدية، فيتنبه بسرعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت