ولذا لم تنجح دعوته وثار الناس عليها بعد فترة وعادوا إلى دينهم ومعتقداتهم القديمة، وربما يرجع عدم النجاح الى انه لم يستخدم أي عامل من العوامل السيكولوجية او الميتافيزيقية التي كانت معروفة حينئد لازالة الماط السلوك القديمة وغرس المعتقدات الجديدة 0
على أنه من ناحية اخرى استغل كهنة آمن - الذين رأوا في هذا الدين خطورة عليهم. هذه العوامل لاثارة الفتن والتمرد حتى نجحوا في النهاية بالقضاء على اخناتون ودعوته.
فبالاضافة إلى المامهم بالأساطير واعمال السحر لعبت «العرافة، دورا كبيرا في اعطائهم قوة للتأثير على الناس، وكان هناك أنواع كثيرة منها: فمثلا كانت هناك واحدة تسمى «هتفات الآلهة، أي أن تماثيل الآلهة كانت تنطق وتتكلم وعلى هذا النحو كان تمثال الاله آمن يفصل في مهام شئون الدولة ويقوم بذلك التمثال الذي كان يقيم في قدس الأقداس بالمعبد، وعند استشارته كان الكهان يحملونه في زورقه على أكتافهم، ثم يقفون ليسأله رئيس الكهان أو فرعون اسئلة هامة خاصة بمصره، فيجيب عليها بحركات خاصة، او بأصوات وكلمات معينة. وفي واقع الأمر كان الكهان هم الذين يجيبون عن الأسئلة من طرف خفي، وهذا ما حدث في معبد الاله «آمن، في واحة سيوه عندما زار الإسكندر الأكبر هذا الاله في مبله. فقد وصف بعض الذين حضروا مع الاسكندر في هذا المعبد ما حدث أمامهم، كان تمثال الإله , آمن، يحمله الكهان على اكتافهم في زورق من الذهب الخالص: وكانوا يسيرون به في أي مكان شاء وكان جمع غفير من النسوة والفتيات يرتلن، وينشدون الأناشيد الاله. وكانت اجابة الاله على الاسئلة يعرفها القوم من مشية الكهان وخطواتهم فهم مسيون بأمر الإله وحده.
وفي سيرة بوذا أو الامير سيدهاتا بن الملك سود هوادانا صورة من صور التحول الديني المفاجيء الذي نجح وامتد أثره الى آفاق بعيدة •
لقد كان هذا الأمير يعيش منذ طفولته حياة ترف ونعيم لم يستمتع بهما الا قلة من الناس، وبرغم هذا النعيم تحول الامير فجأة إلى راهب متسول