فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 457

في المقاومة، لا استطاعت البشرية ان تعيش وتصبح العنصر السائد، فالشخص الذي يتسم بالفرات العاجزة عن التكيف، والجمود الشديد في السلوك او الفكر يتعرض باستمرار لخطر الانهيار العصبي، او الدخول في مستشفى من مستشفيات الأمراض العقلية، أو أن يصيح مصابا بمرض عقلي مزمن •

ويعتبر ارتفاع نسبة أعراض الهستيريا بين الأشخاص العاديين تحت وطأة التوترات الحادة للحرب بمقارنتها بتلك التي تحدث من نفس النوع من الناس تحت وطأة التوترات الأخف في وقت السلم - أو بين المصابين بقلق مزمن أو المجانين سواء في وقت السلم، أم في وقت الحرب - قرينة أخرى على الراي الذي تحاول تكوينه، ألا وهو من الجائز أن يكون البسطاء والأصحاء من بين اكثر الضحايا استعدادا لغسيل المخ او التحول الديني،0

في أوائل الحرب العالمية الثانية في النساء علاج حالات الأمراض العصبية الحادة الناجمة عن توترات الحرب، اصبحت قيمة بعض العقاقير المعينة واضحة في مساعدة المرضى على التخلص من الانفعالات التي علقت بأذهانهم نتيجة المحن المخيفة التي تسببت في انهيارهم العصبي، وقد استخدمت هذه الوسيلة أيضا على نطاق محدود للغاية في ممارسة العلاج ايام السلم بواسطة كثير من الاطباء •

واليوم اصبح من الميسور أن تستخدم أنواع من العقاقير تحقن في وريد المصابين بأحد الأمراض العصبية او العقلية أو عقلهم لتساعد على الانطلاق في الحديث وتذكر أحداث عاشها من قبل. ففي الوقت الذي يبدا فيه العقار أثره بعد الحقن يبذل الطبيب جهده ليجعل المريض يعيش مرة ثانية في القصة التي تسببت في انهيار العصبي. وفي بعض الأحيان تكون تلك القصة أو القصص قد ضاعت من ذاكرة المريض فيتطلب الأمر اعادتها الى ذاكرته، وأحيانا أخرى يتذكر المريض القصة الا أن الانفعالات التي تصاحبها تكون قد كبلت مند حدوثها. ومن ثم فان التحسن الذي قد يلاحظ في حالة المريض من ناحية جهازه العصبي يعزى الى اطلاق هذه الانفعالات الأصلية وتفريغها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت