فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 457

وعلق النبي لا قيمة كبرى على أحلام اتباعه الجدد فبعد اعتراف عام مبدئي بالخطايا، يطلب منهم الذهاب إلى بيوتهم ثم العودة بعد ذلك ليقصوا عليه كل ما حلموا به، وأكد لهم أنهم لا يكن الا يكونوا قد حلموا بحلم ذي مغزي، والشيء العظيم الذي ينتظره والذي يتوقعه من الالم هو ظهور ياهوا Jehovah او الملاك، أو يسوع في ثياب طويلة بيضاء لامعة دائما.

وليس من الغريب ان يتسنى تبسير الشخص العادي اكثر من الشخص الشاذ، وحتى التحليل النفسي القوي قد يحرز نجاحا قليلا جدا في مثل الاضطرابات النفسية الشديدة - كالفصام والاكتئاب - التي تشيع الانقباض في النفس، ويمكن أن تكون بنفس القدرة عديمة الأثر في بعض الحالات المعينة كالقلق والكاتبة المزمنة. ويعتبر المجتمع الشخص عاديا أو طبيعيا لأنه يتقبل اغلب مستوياته الاجتماعية وأنماط السلوكية، الأمر الذي يعني في الواقع انه على استعداد للايحا، وانه قد اقنع بانه يسير مع الغالبية في جميع المناسبات العادية أو الشاذة جدا

والناس الذين يعتنقون آراء الأقلية على الرغم من احتمال ثبوت صحتها من قبل، غالبا ما يسمون في الناء حياتهم بالمجانين او على الاقل و بالشواذ» ولكن نظرا لامكان اعتناقهم آراء تقدمية او حديثة لايستسيغها المجتمع ككل، فان ذلك يظهرهم على أنهم أقل قابلية للايحاء من زملائهم العاديين الذين يتمتعون بقدرة اعظم على التكيف طبقا للظروف

وهذه الظاهرة تتمشي مع ظاهرة التحول الديني او السياسي: ويقول سارجنت في ذلك:

من الخطأ الشائع أن الشخص العادي اكثر استعداد من الشاذ المقاومة أساليب غسيل للغ الحديثة. ولو لم يمتلك العقل الانساني قدرة خاصة على التكيف طبقا لبيئة دائمة التغير وعلى تكوين اعمال شرطية منعكسية باستمرار وانماط لردود الفعل، وكذا الاستسلام مؤقتا حيثما يبدو عدم جلوي اية زيادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت