ويقول «سرجنت، في هذا الصدد: «أن جهنم كانت في ذهن ويزل حقيقة واقعة واضحة مثل البيوت والحقول التي كان يلقى فيها مواعظه. وكما هو الحال في حالة كلاب بافلوف، فان أي فرد يصير متورطا انفعاليا سواء أكان ذلك ايجابيا أو سلبيا، فانه عرضة للتحول لان القضيب فيد الأفكار الوحي بها وكذلك الخوف يستطيعان بث الاضطرابات النفسية التي تجعل الفرد قابلا للاستهواء أو تعكس انماط سلوكه الشرطي - كما يقول بافلوف،0
واحيانا كان ويزل - الذي يتميز بقوة الالهام والشعور الداخلي - يركز عينيه على رجل واحد أو امرأة واحدة من بين جمهوره ويجعل منه او منها هدفه الرئيسي، وكان هذا الشخص هو موضوعه المباشر، فاذا استطاع اقامة علاقة تتسم بالتعاطف معه فان العدوى سوف تسرى منه إلى الجمهور.
ثم ظهرت حركة الأحياء في ولاية كنتوکي سنة 1800 م فأوردت أمثلة مثيرة الة الهستيريا الجماعية، وكان المسيحي الانجيلي في هذه الحركة هو القسي جيمس ماك جريدى المتعصب من أنصار كالفين، وكان اتباعه معظمهم من الصومي الخيل، ولصوص البنوك، والقتلة والمجرمين العديدين الذين هربوا من الولايات الأمريكية الأخرى التي تحترم القانون. وكانت المرحلة الأولى الحركة الاحياء تشبه إلى حد كبير حركة ويزلي في وسائلها ونتائجها حتى جاء الصيف من نفس العام، فتقرر تنظيم خدمة ديلية كبرى في الهواء الطلق، ولاة شهور كانت الجماهير تقدم إلى الولاية على ظهور الخيل وفي عربات مغطاة، وظل. الاجتماع الديني يعقد في الخلاء لعدم وجود مكان يتسع للعدد الكبير من الناس
للناس، وصفت منصة من جذوع الأشجار، وكان ماك جريدي ومساعدوه يسيرون جيئة وذهابا في الخلاء بين الجمهور حاثين اياهم على التوبة، وعلى الهرب من اللعنة الخالدة. وكان الاجتماع يستمر انعقاده ملة طويلة من يوم الجمعة حتى الثلاثاء التالي - وكان الاجتماع يضاء بالنيران المشتعلة من اكوام من الخشب.