فرورة اجراء انتخابات حرة، او تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص إلى غير ذلك من الموضوعات المختلفة التي تؤثر على كيان المجتمع.
فاذا ما وصل الخلاف في الرأي بين الناس إلى درجة حادة شاملة، وأصبحت جماعات المجتمع لا تستطيع أن تتفق على شيء ما في الميدان السياسي أو الديني. كان معنى هذا أن الخلافات قد تحولت من مجرد رأي إلى أعماق الايديولوجية. وهنا يتأثر هيكل التنظيم ودعامته مما قد يؤدي في اغلب الاحيان الى صراع عقائدي، وفي كثير من الأحيان قد يؤدي ذلك إلى حرب أهلية او مذهبية.
فالصراع الأيديولوجي القديم بين «الاسلام» و «اليهودية، بدا بداية الدعوة إلى الدين الجديد، وظهرت صورته عندما ذهب أهل قريش إلى اليهود يسألونهم عما اذا كان في كتبهم ما يشير الى الدعوة التي جاء بها محمد - عليه الصلاة والسلام - ويسالونهم رأيهم في الدين الجديد.
ومع أن اليهود «أهل الكتاب، من اهل التوحيد فقد اكدوا لقريش أن عبادتهم خير من هذا الذي جاء به الرسول الكريم، فكان بهذا أن ناصروا عبادة الأوثان على الدعوة الى وحدانية الله.
وقد اعترف بهذا الخطا كثير من الكتاب اليهود المحدثين واشار اليها اسرائيل ولفسن في كتابه د تاريخ اليهود في بلاد العرب،.
وقد حاول اليهود عندما هاجر النبي الكريم إلى المدينة أن يوقعوا بين المهاجرين والأنصار، كما حاولوا أن يضعفوا من وحدة المدينة في مواجهة قريش وخاصة عندما خرجت «الأحزاب، لقتال المسلمين، مما أدى الى مسارعة الرسول
إلى تصفية الأحياء اليهودية في المدينة باخراج بني قريظ وبني النفير، ثم القضاء على احيائهم في خيبر وغيرها على الطريق إلى الشام (1) •
(1) راجع سورة الأحزاب - الآية 10 مدنية .. >