الفصل الأول أساليب الانقلابات الدينية
والتحولات المذهبية
كان الهدف من الفصل السابق أن نبين کيف آن تجارب بافلوف وآثارها على الانسان في تجارب الحرب العالمية السابقة أثبتت أنه يمكن تثبيت او ازالة أنماط سلوكية في الانسان والحيوان نتيجة عوامل فسيولوجية متشابهة، اذ انه عندما ينهار المن تحت وطاة توترات شديدة فان السلوك الناجم عن ذلك يتغير سواء كان ذلك في الانسان ام في الحيوان، ويعتمد ذلك على المزاج الموروث في الفرد وعلى الأنماط السلوكية التي كونها عن طريق التكيف التدريجي للبيئة.
وفي هذا الفصل سنحاول أن نبين كيف يمكن غرس انواع مختلفة من العقائد في كثير من الناس، بعد أن تكون وظائف المخ قد اضطربت اضطرابا
كافيا نتيجة تعرضه لتوترات خارجية شديدة مثل: الخوف، والغضب، أو القلق، أو الاستثارة سواء أكانت عرضية أم مقصودة •
ولقد سبق أن أشرنا إلى أن أساليب الانقلاب السياسي والديني التي استخدمت قديما نظر اليها حتى الآن من زوايا السيكولوجية والميتافيزيقية اكثر هما نظر اليها من زوايا الفسيولوجية والميكانيكية، ولكن الواقع أن هذه الأساليب غالبا ما تقترب جدا من الأساليب السياسية الحديثة التي تستخدم في عمليات غسيل المخ والسيطرة على عقول البشر، بدرجة أن كلا منها يلقي ضوا على ميكانيكية الأخرى.