والتحول الديني - من وجهة نظر العالم النفسي - قد يتخد صورة هي ملء الفراغ الذي تسبب في التذمر أو عدم الرضا من الشخصية القائمة، وفي تلك الحالة يقدم التحول - الجزء الناقص من اللغز، أو قد يتخد التحول صورة أخرى هي استبدال جزء من السلوك باخر ربما ظل في ثبات لعدة سنوات سابقة. ومن الواضح - أن التحول يغير معتقدات الفرد واعماله، ولكن ما كان هذا يحدث لو أن المعتقدات الجديدة لم تكن في حالة اتفاق تام مع شخصية الفرد الأساسية.
واخيرا نود أن نشير إلى أن العوامل او العناصر الانفعالية التي اكد هاکسلي اهميتها في حالة الفودو، والتي استخدمها سارجنت في كتابه «معركة العقل» لكي يبرهن على رايه «بانه من السهل التعامل مع الناس،. هذه العوامل الانفعالية من الممكن أن تفسر تفسيرا آخر، وهناك دليل يقدمه المتخصصون في هذا الميدانوهم اكثر تخصصا من هاكسلي وسارجنت بان مثل هذه الاعمال
تتسم بطابع القصد والارادة اكثر مما يبدو لنا. فهي في الواقع «أعمال تقوم على المحاكاة والتقليد، 0
وهكذا فان تلك الأعمال وغيرها ذات الطبيعة المماثلة هي اعمال يدخل فيها عنصر «النية والارادة، وهلا يتعارض مع هاکسلي الذي يقول: «بانه لو وضع فلاسفة في جو تسوده الأصوات التوقيعية الصادرة من طبول الفودويين من تاهيتي، لانتهى الأمر إلى الصياح والعواء والرقص مثل المتوحشين»
وبالرغم من كل هذه الاختلافات والتناقضات فاننا لا نستطيع أن ننگر ان تأثير النغم والترتيلات ودقات الطبول وغيرها مما سبق أن شرحناه لها تأثير كبير على العقل البشري، وقابليته للاستهواء •