فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 457

وقد يبدو للقارئ أن يتساءل بعض الأسئلة التي قد توضح الهدف من هذا الجزء وهي:

و هل من الممكن اقناع الأشخاص تحت تأثير التنويم المغناطيسي

بارتكاب الجرائم او السلوك بما يتعارض مع أخلاقهم ومعتقداتهم؟ وما عدد الناس القادرين على أن يناموا تنويم مغناطيسيا؟. ما علاقة التنويم المغناطيسي بالعلاج النفسي؟

أما فيما يختص بالسؤال الأول فان الكتاب المتزنين حتى الآونة الأخيرة يميلون إلى تكذيب هذا الراي، وكانوا يدللون على ذلك بحالة المساعد الشاب للاخصائي النفسي و شاركوت، ذلك الشاب الذي لم يوفق عند تغيب استاذه في حث فتاة تحت تأثير التنويم المغناطيسي على أن تخلع ملابسها

ويعتقد هؤلاء الكتاب أن الإيحاء لشخص تحت تأثير التنويم المغناطيسي بالقيام بعمل مناف لمبادئه واخلاقه لا يجد استجابة من الشخص المنوم، پل على العكس قد يدفع الشخص المنوم إلى أن يستيقظ من حالة التنويم المغناطيسي • وهناك ملاحظات عديدة من هذا النوع في الأدب التجريبي، توحي بان الشخص المنوم لن يستجيب لايحاء صريح بالقيام بعمل مناف للمبادئ والاخلاق

الا أنه في الآونة الأخيرة اجريت عدة تجارب تبين أن هذا الحكم ليس صحيحا بصورة عامة، كما أن اطار ذلك النوع من التجربة اطار ضيق جدا، ويكفي منال واحد نکي يبين نوع التجريب المرتبط بهذه المسالة.

فقد أجريت تجربة «ايحاء ما بعد التنويم المغناطيسي، على جندي مكلف بواجب عسکري، وقد نفذ الجندي ايحاء ما بعد التنويم المغناطيسي وترك واجبه، وهذا عمل مناف للعمل الاجتماعي ويؤدي بصاحبه للى عقوبة صارمة اذا لم تكن الظروف معروفة، ونرى من ذلك أن الأعمال المنافية للاعمال الاجتماعية من الممكن احداثها عن طريق التنويم المغناطيسي حتى ولو لم تبد هذه الأعمال للقاري ذات طابع خطير جدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت