فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 457

استرجاع الذكريات التي يظن بعض الناس انهم قد نسوها تماما، كما انه من الممكن استغلال تلك الحقيقة لاغراض علم النفس العلاجي، ونستطيع ان نسوق مثالا نشرح به كيف تستخدم عملية استرجاع الذاكرة في العلاج النفسي.

ففي احدي حالات العلاج كانت المريضة سيدة متزوجة في سن الاربعين ذكية ومطلعة، وظلت هذه السيدة أعواما طويلة تعاني من نوبات الربو وكان عملها يتطلب منها التردد على المستشفيات، فقد كانت تعمل كاخصائية اجتماعية في العيادات النفسية. وفي كل مرة تدخل فيها مستشفى كانت تحس خوفا، وكانت الأسباب التي تسبب لها الخوف غير معقولة، إذ كانت تخاف عندما ترى پد رجل شعراء أو عند رؤيتها سكاكين، كما كانت تعاني من الكابوس والاحلام المزعجة. وفي ذات يوم وبينما كانت في حالة غيبوبة نتيجة لإيحاء ذاتي اعيات ذاكرتها إلى الوراء لسن مبكرة حيث وقع لها حادث كانت قد نسيته تماما.

لقد تذكرت هذا الحادث وهي في الغيبوبة فبدت راقية على منضدة تعت أضواء براقة يقف بجانبها رجل ممسك سكينا صغيرا، وكان هناك شيء غامض يسقط من مكان فوق رأسها ثم رسا هذا الشيء على وجهها، وأحست الرعب وحاولت النهوض ولكن ذراعين يغطيهما الشعر امسكتاها بخشونة وأرغمتاها على النوم على المنضدة، واستمرت تناضل ولكن شخصا ظل يهزها ويصفعها، وأخيرا رسا ذلك الشيء على وجهها وكتم أنفاسها.

و بالاستفسار اتضح انها في طفولتها أجريت لها عملية جراحية في أذنها، ولكنها ظلت مريضة مدة طويلة بعد العملية نتيجة المضاعفات التي نجمت عن صدمة شديدة، وكانت ممرضتان في المستشفى قد أبلغنا أمها بأن طبيب البنج

كان قاسيا للغاية مع الطفلة، وانهما قدمتا استقالتيهما احتجاجا على ذلك. وظلت الطفلة وقتا طويلا بعد ذلك تعاني من الكابوس ومن القلق العصبي. وبدات اول نوبات الربو عندها بعد هذه العملية الجراحية، وكانت نتيجة التنويم المغناطيسي ان عولجت هذه السيدة من الربو، وزال خوفها من الأيدي الشعراء من مظر السكاكين ومن ارتياد المستشفيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت