الى مرحلة مبكرة، وانه في هذه الحالة سوف يمر بنفس الاحداث التي كانت قد وقعت طوال المرحلة، بل سوف يحس العواطف نفسها التي أثارتها تلك الأحداث في نفسه. ولقد أثار هذا الادعاء أو هذا الرأي اللي ذهب اليه الاخصائيون في التنويم المغناطيسي جدلا وانتقادا، لا سيما أن أصحاب هذه النظرية، نظرية ارجاع الشخص تحت تأثير التنويم المغناطيسي الى مرحلة مبكرة قد بالغوا كثيرا في آرائهم، حتى زعموا أنه من الممكن اعادة الشخص على الفترة التي كان فيها جنينا لم ير النور بعد، ومثل هذا الزعم لا يمكن أن يجعل الموضوع مقبولا لدى العلماء الناقدين:
على أن هناك شيئا له أهميته، فنحن اذا نظرنا إلى ذلك الشيء الذي يحدث عندما ينام الشخصي عائدا إلى المرحلة المبكرة نراه يستخدم عادة اللغة التي يتوقع المرء أن يسمعها من شخص عاد بذاكرته الى مرحلة مبكرة، وقد يصبح صوته
صوت الاطفال، وربما احتفظ بلهجته او نغمته العادية ولكنه لا يستعمل سوي الكلمات والعبارات السهلة، ويميل سلوكه العام الى ما يطابق السن المبكرة التي ارجع اليها، فاذا أعيد إلى سن الخامسة مثلا فمن المفروض أنه يلعب بالنمي ويبکي، او يحتج مثل الاطفال في حالة تحطيم اللعية، واذا رسم فستكون رسومه في مستوي رسوم اطفال هذه السن
ولقد لوحظ في احلى تجارب ارجاع فتاة في العشرين من عمرها إلى أعمار متفاوتة تحت تأثير التنويم المغناطيسي انها نقلت قطعة الطباشير الى يدها اليسرى في مرحلة السنوات الست من عمرها، لانها كانت تفعل ذلك وهي في هذه السن، ثم اجبرت على التغيير بعدها.
كما أجريت أنواع اخرى من الأبحاث على سلوك الأشخاص المنومين الذين أعيدوا الى الوراء في مراحل مبكرة، وذلك في اختبارات ذكاء واختبارات تحصيلية من انواع مختلفة، ووجد عادة انه عندما يعاد الناس الى مرحلة معينة فانهم يميلون إلى السلوك الذي يتناسب تقريبا مع السمن المحددة •
هذا واثبتت التجارب بما لا يترك مجالا للشك أن هناك جانبا من الصدق والصحة في الافتراض بأن اعادة الذاكرة إلى الوراء يحدث فعلا، وانه من الممكن