فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 457

ليعبدوه، كما اعترف آخرون أنهم كانوا يؤمنون بالبصق على المسيح، وقال كثيرون منهم أنهم اجبروا على ارتكاب أفعال شائنة من الفجور مثل ممارسة الشذوذ الجنسي وقد هددوا بالعذاب والقتل اذا لم يمتثلوا.

وعلى كل حال فان العقيدة التي استغلها الفرسان كانت عبارة عن خروج على النصرانية، ويعرف لوازلير نظريتهم في الألوهية بقوله:

و يعترف فرسان العبد في نفس الوقت باله خير لا يعمل البشر اليه وليست له اشکال مادية ظاهرة، واله شرير يمثلونه بهنم رائع الشكل، وهو الاله الأدني منظم العالم المادي وسيده، خالق الخير والشر، اللى نفث الشر في اغليقة هو

وبرغم ذلك فان دعوة الهدم تخمد بمطاردة الفرسان وحل جماعتهم. ولكنها تفلت في الواقع الى أعماق البيئات المظلمة في مختلف الدول الأوروبية، واتخلت مبادئ الإلحاد والثورة على الدين أطوارا جديدة. ففي أوائل القرن الرابع عشر اتخدت الحركات الهدامة وسائل جديدة هي: ايثار الشر، وعبادة الشيطان أو التوسل بالقوى الشريرة الخفية على محاربة القوى الخيرة، أو بعبارة أخرى ما يسمى بالسحر الأسود. وقد كان التوسل بالخفاء والظلمات معروفا منذ العصور الغابرة، كما أن للسحر دولة ترجع الى اقدم المجتمعات الانسانية سواء في الشرق أو الغرب، ولكن حركة السحر الاسود التي ظهرت في خاتمة القرون الوسطى واجتاحت كل المجتمعات الأوروبية كانت دعوة منظمة، وثورة واسعة النطاق على سلطان الكنيسة وتعاليم النصرانية، وان بدت في ظاهرها طائفة من الحركات المحلية.

وفكرة هذا المذهب في التدنيس، فلا تتم شعائر التوسل بالشيطان الا بتدنيس شعائر الدين وسحق اقدس رسومه ورموزه، وهو ما يعنيه ابن خلدون في مقدمته بقوله: «رياضية السحر كلها انها تكون بالتوجيه إلى: الأفلاك، والكواكب، والعوالم العلوية، والشياطين بأنواع التعظيم، والعبادة، والمفوع، والتذلل، فهي لذلك وجهة إلى غير الله وسجود له، والوجهة الى غير اله كفر 00

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت