فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 457

ويصف سارجنت على الدمار الذي ينتج عن هذا الانقلاب المفاجيء للتكيف في الاتجاه السلبي أو الإيجابي فيقول:

و أن الكائن البشري بنمي عادات الأكل ويكتسب فيها عددا من عوامل الاثارة منها: الشم، والأبصار، والسمع، والتفوق تكيفا ايجابيا قويا، بينما تكتسب الأخرى تكيفا سلبيا مساويا، فبعض الروائح مثلا قد تجعل فم الانسان يفرز اللعاب كما هي الحال في كلاب بافلوف عندما تتوقع تقديم الطعام، وتسبب الأخرى القزز وفقدانا مؤقتا للشهية، ولكن المرضى بعقولهم يبداون فجاة في تناول الطعام بعد أن كانوا يتقززون منه سابقا، ويرفضون اطعمة اخرى سبق لهم الاقبال عليها،0

ويمكننا الآن أن نلخص اکتشافات بافلوف في التقاط الرئيسية الآنية حتى لا تغيب عن ذهن القاريء لمحاولة الربط بينها وبين عمليات التبشير السياسي والمذهبي التي ستجيء في الفصول التالية:

1 -عند حدوت توترات معينة أو صدمات فان الكلاب تستجيب تماما

مثل الانسان تبعا لاختلاف أمزجتها المختلفة الموروثة التي سبق أن أشرنا اليها.

2? لا تتوقف ردود فعل الانسان والكلب للتوترات العادية على گيانه

الموروث فقط، بل كذلك على المؤثرات البيئية التي يتعرض لها، وهذه المؤثرات تغير تفاصيل سلوكه فقط، ولكن لا تغير النمط السلوكي الأساسي:

3 -تنهار الكلاب كالآدميين وذلك حينما تصبح التوترات أو الصدمات

اكثر مما ينبغي اوبدرجة لاتستطيع اجهزتها العصبية السيطرة عليها.

4 -يختلف مقدار التوتر الذي يستطيع الإنسان أو الحيوان السيطرة

عليه دون أن يصاب بالانهيار باختلاف حالته البدنية، كما يمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت