فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 457

اللي يظهر بعد خمس عشرة دقيقة، أو عشرين من الرد على سؤال له صلة بالموقف - دليلا على الكذب، ولكن من جهة أخرى فان التنفس بصعوبة ظاهرة فسيولوجية مصاحبة للشعور بالأمان بعد النجاة من موقف خطير، وقد تظهر هلم الحالة أيضا في نهاية فترة الاستجواب عندما يقال للشخص الذي تجري عليه التجربة: أنه لن توجه اليه أسئلة أخرى، ودليل آخر على الخداع هو البطء في نبضات قلب الشخص الذي تجري عليه التجربة بعد رده على سؤال مباشر.

ولابد من اتباع قوانين معينة في تفسير تلك الاستجابات أو ردود الأفعال - ومع ذلك فالقانون الأساسي هو انه لكي تعتبر الاستجابة دليلا على الكلب، و فان الاستجابة الفسيولوجية لسؤال له صلة بالموقف يجب ان تكون مختلفة عن الاستجابة الفسيولوجية لسؤال لا صلة له بالموقف ..

وبالرغم من براءة عدد من الناس من الجريمة التي يجري عليها الاستجواب فانهم يعانون من توبيخ الضمير عموما، وهذا قد يجعلهم في حالة عصبية شديدة، ويجعلهم مستجيبين انفعاليا بشكل مبالغ فيه. ومثل هؤلاء الناس يظهرون استجابة فسيولوجية كبيرة حتى بعد توجيه أسئلة اليهم لا صلة لها بالوقف، ولذلك فاننا قد نعتبرهم كاذيين اذا لم ناخذ في الاعتبار هذه الحقيقة.

وهناك ضمانة اخرى يجب أن نراعيها وهي أنه يجب ألا تؤخذ الاستجابة الواحدة كدليل على الكلب، فالسؤال نفسه أو السؤال المشابه يجب أن يوجه عدة مرات، فاذا ظل الشخص الذي تجري عليه التجربة يردد نفس الاجابة او يستجيب بنفس الطريقة التي تدل على اقترافه الجرم، فاننا عندئد نستطيع اعتبار هذه الاستجابة المستمرة دليلا على كلبه، وهدم ضمانة هامة واحتياط ضروري:

فالعوامل - العارضية، مثل اصابة الشخص بتقلص فجائي، او بالعطس، او بسماع صوت عال مفاجيء كلها قد تؤدي إلى آثار لا تفترق كثيرا عن المظاهر الانفعالية المصاحبة للكلب، وهذه العوامل التي لها صلة بالموقف لا يمكن استبعادها الا بتكرار العملية كلها عدة مرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت