وفي يده قمع وادخله قسرا في فمه، ثم صب الماء داخل القمع تدريجيا والطبيب إلى جواره يلاحظ عملية التعذيب ليرى الى أي حد يمكن لهذا الشهيد أن يتحمل العذاب الذي يؤدي إلى قنله خنقا، ولكن ايمان الرجل منعه من الاعتراف وظل بطنه ينتفخ إلى أن جحظت عيناه ثم مات خنقا بالماء!
هذه صورة من الصور التي كانت تجري في محاكم التفتيش برغم ما فيها من وحشية وقسوة فان ايمان هذا الرجل بمعتقداته الراسخة جعله يتحمل كل تلك الآلام، وأن يضحي بنفسه في سبيل مبادي، معينة.
وفي هذا العصر الذي نعيش فيه نجد أنه حتى في تلك الدول الكبيره المتقدمة التي تتشدق بالديمقراطية، وتفخر بسلامة التحقيق وعدالته كثيرا ما يدان ابرياء ويساقون إلى الاعدام نتيجة استنطاق المتهمين اعترافات خاطئة ترجع أساسا إلى الأساليب التعسفية التي استخدمت في الاستجواب.
أن قضية تيموتي ايفانز ومحاكمنه لاتهامه بقتل زوجته وطفله تعتبر سبة في جبين الطب الشرعي الانجليزي ورجال سكوتلانديارد، لانها انتهت باعدام رجل من المحتمل أن يكون برينا نتيجة استنطاقه لاعترافات تالية خاطئة التنع بها البوليس بعد أن عثر على جثتي زوجته وطفله مخبأتين في حجرة من الحجرات التي كانت تستاجرها الأسرة في أحد المنازل بلندن -
وفي عام 1953 اكتشف مستاجر آخر لبعض الحجرات في نفس المنزل بقايا بشرية مخباة خلف الحائط، وكشف تفتيش تالى للمنزل والحديقة بقايا جنت لست فتيات قتلن من قبل، وحوکم مجرم اسمه کريستي وادين بالقتل بعد أن اعترف بأنه قتل الفتيات الست في ظروف تشابه مقتل زوجة ايفانز وطفله.
لقد أدلى ايفانز بأربعة اعترافات للبوليس، ولكنه لم يعترف بالقتل الا في الاعترافين الثالث والرابع، وقد كان ايفانز على درجة كبيرة من التخلف العقلي أميا عاش بين يدى رجال البوليس لمدة 48 ساعة دون أي عون قانوني.