فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 457

طويل عليها حتى كان لبوذا الاف من الاتباع، ومضت شهرته متنقلة من مملكة الى مملكة حتى بلغت بلاد الساکي:

وبرغم أن فكرة بوذا عن الدين كانت خلقية خالصة، تعنى بسلوك الناس ولا يهمه الطقوس وشعائر العبادة وما وراء الطبيعة، الا أن أتباعه بعد وفاته نسوا هذا كله وراحو يؤلهونه.

وبعد ان كان بوذا يعظ ض د الأصنام، اقام له أتباعه التماثيل في كل معبد وجعلوا منه هو نفسه الها معبودا 0

على هذه النصية نجد أن هناك ردود فعل حدثت لبوذا نتيجة الصراعات العقلية التي أثيرت في نفسه نتيجة مشاهداته في شرخ شبابه لصور بغيضة في الحياة من مرض وشيخوخة وموت، ولقد أثرت هذه الصورة في تفسيته بدرجة كبيرة ففرضت على مخه توترات ازدادت شدتها حينما المس التناقض الحاد في المجتمع الذي يعيش فيه.

فمن حياة الترف والبدع التي لا توصف والتي كان يعيشها في قصر آيه، علم بما تقاسية البشرية من أهوال. ولقد ادى به هذا الصراع النفسي الى نقمته على الحياة غبر العادلةوعلا الالهة التي لا تستطبع ان تجد حلا للهذه المشكلات

وكان نتيجة ذلك كما رأينا أن تحول بوذا من أمير بين يديه كل مسببات الترف والجاه إلى راهب متسول يبحث عن حقيقة الحياة. وفي بحثه عن هذه الحقيقة اشتد الصراع على عقله نتيجة محاولته ممارسة طقوس الفيدا من: تجويع النفس، والرياضية النفسية العنيفة، حتى وصل إلى مرحلة الانهيار التي سبق ان اشرنا اليها، وفي هذه الحالة لابد ان يكون مخه قد توقف تماما ووصل الى درجة تقبل أي ايحاءات •

هذه الايحاءات كانت في الواقع قد غرست في عقله من قبل، س واء ايام اقامته في قصر ابيه، او في اثناء تجواله کراهب متسول، ولذا فاننا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت