فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 457

نجد بوذا ينتفض فجاة من صومه الطويل، وينفض يديه من كل تعاليم الكتب المقدسة التي كان يؤمن بها من قبل محاولا أن يبحث عن الحقيقة من داخل نفسه، منقلبا على آلهته وتعاليمها •

على أن هناك نوعا آخر من المعارك التي وجهت فيد العقل البشري عرفها الانسان مند اقدم المانيات. وعلى الرغم من اختلاف مظاهرها وأساليبها فان هذه المعارك كانت مهدا لكثير من الجمعيات السرية التي آثرت الظلام في عملها على النور، لغاية ظاهرها محاولة الوقوف على أسرار الكون الخفية، وباطنها دوافع سياسية تنشد ابدال مجتمع بمجتمع او سلطان بسلطان، ونحن نذكرها هنا النتبين الأساليب المختلفة التي استخدمتها هذه الجماعات للسيطرة على عقوله الناس وتحويل معتقداتهم الدينية والسياسية.

ففي الحركات الهامة التي قامت منذ صدر الاسلام تهدف الى هدمه، أمثلة الأساليب والوسائل المتنوعة التي لجأت اليها تلك الحركات التأثير على عقول الناس بغرض تحويل معتقداتهم الدينية الى معتقدات جديدة تحقق غاياتها المحددة •

ففي مبادي الازادمرديترا - وهم شيعة - نجد مخططا ثوريا يمعن في الهدم ويرمي الى سحق تعاليم الاسلام كلها بهدف تحطيم السلطة السياسية التي تقوم على هذه التعاليم. وكان اتباعها يميلون كثيرا الى الاسماعيلية، وتحولوا الى الباطنية ايام المأمون، وانتشروا ايام المعتصم متحدين مع البابكية والقومية وبثوا مباديء التقويض والهدم واليهم ينتمي أعظم الدعاة الثوريين والمتامرين، وبرغم أن حركة الباطنية , الشيعة، كانت حتى منتصف القرن

(1) الازاحمودية هم الأحرار وكانوا من السلالات المالية في فارس، والحثاروا في الاسلام

مذاهب الشيعة وجلبوا اليها سواد الشعب ممن لا يجري في عروة الدم العربي وبان بالاسلام مؤثرا مبادئ الشيعة من اسماعيلية وغيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت