الثالث تضفي على نفسها الصبغة الدينية ولا تعني بالهدم من المباديء الا ما ترى انه يخالف مبادئها ويتعارض معغايتها السياسية فاذا تحولت بعد ذلك اذا الى اداة رهيبة لهدم جميع المعتقدات الدينية، والنظم السياسية، وسحق جميع المباديء الاجتماعية والأخلاقية اسلامية أو غيرها، وبلغ من تأثيرها انها جذبت اليها «الافشين، قائد عام قوات الخليفة المعتصم فصلبه هذا سنة 224 هجرية.
ومن ابرز الدين حملوا معول الهدم على هذا النحو الشامل هو عبد الله بن ميمون القداح (1) الذي وصفه المؤرخون بأنه أعظم هدام وادگي متامر عرفه التاريخ، وقد اعتمد دعاته في نشر دعوته على: تزييف الاحاديث، ونشر مباديء الانكار والهدم، والاباحية بين العامة، وهم في الوقت نفسه يظهرون تشيعا لامل البيت اخفاء لحقيقة مقاصدهم، واستغل دعاته الشعوذة والسيمياء، وتفرقوا في الأنحاء يدعون كل طائفة بما يناسب عقولها وميولها، ويظهرون للعامة في ثوب الورع والزهد.
ولم يبحث ابن ميمون عن انصاره الحقيقيين بين الشيعة المخلصين ولكن بين الثنوية (2) والوثنيين وطلاب الفلسفة اليونانية. وكان دعاته الذين تلقنوا أن أول ما يجب عليهم هو اخفاء حقيقة عواطفهم، والتظاهر باعتناق أراء سامعيهم - يظهرون في أثواب مختلفة، ويحدثون كل طبقة باللغة التي تروقها، ويسيطرون على الجميع باعمال الشعوذة، ويثيرون شغفهم بالالغاز والأحاجي الخفية، ويتحجبون أمام المؤمنين بقناع الزهد والفضيلة، ويتظاهرون أمام الصوفية بانهم صوفية، ويكشفون عما خفي من معاني الغيب أو يشرحون الأساطير ومجازاتها، وقد أسفرت هذه الوسائل التي كانت تهدف إلى السيطرة على أذهان المجتمع عن نتيجة رائعة هي اعتناق كثير من الناس المختلفي المذاهب هذا المذهب حيث استغلوا اسوأ استغلال في تحقيق غاية لا يعلمها سوى القليل من الدعاة •
و عبد الله بن ميمون القداح، ابن فقيه ملم من جنوبي فارسي شو ميمون بن ديحان. ولا
زعم أنه والفعل الأسرار الروحية والعلوم المخفية وانتشرت دعوته ي جنوبي فارس. حوال 290 م (الثنوية مدهب فلسفي ديني يقول: ان كل كالن مركب من عنصرين هما الخير والشر،
أو النور والظلام: